محبة الرحمن
04-19-2006, 01:10 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
وجازاكم الله عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء
هل تعرف ما معني "الحب فيالله"، وكيف يحب المسلم أخاه المسلم في الله؟ وهل لهذا الأمر من شروط ؟
الحب في الله : أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه الكريم، حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا، حب لا يقوم على الإعجاب بشخص لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم على التقوى والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله ورسوله نحب، وببغض الله ورسوله نبغض
الأخوة في الله : نعمة الله المضاعفة في الدنيا والآخرة، فأعباء الدنيا كثيرة، والمتاعب بها عظيمة، والفتن مهلكة، والإنسان وحده أضعف من أن يقف طويلا أمام هذه الشدائد.. فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، والمسلم بحكم إيمانه بالله لا يحب إذا أحب إلا في الله، ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله؛ لأنه لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله
ثواب الحب في الله :
ياالله... لو تعلم مقدار ما تفيضه الأخوة عليك من خير وبر.. في الدنيا والآخرة... لما ترددت لحظة في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه الأرض
صحيح أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد الله الفاسقين، ولكن الفطرة تميل لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من المحبة والمودة، وقد علم الله- عز وجل- منها ذلك، وأثابها عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله"
قالوا : يا رسول الله .. خبرنا من هم؟
قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
والمتحابون في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم
وهذه واحدة: قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي" .
والثانية : أن المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال صلى الله عليه وسلم: "حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي".
والثالثة : ما أعظمها- تحقق محبة الله للعبد
قال صلى الله عليه وسلم :
" إن رجلا زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكا فقال.. أين تريد.؟
قال: أريد أن أزور أخي فلانا
فقال: لحاجة لك عنده؟
قال : لا
قال: فيم
قال : أحبه في الله
قال: فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة".
وما أهنأ الرابعة فهي توجب الجنة بضمان الله عز وجل أرأيت ؟! .. ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه بل وتضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وحذرنا من صحبة الفاسقين، فوصف حال من يتخذهم أخلاء يوم القيامة، فقال سبحانه:
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُيَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
الإحساس والشعور بالأخوة : إذ يشعر الأخ بالتألم والحزن لما يصيب أخاه من ألم ونصب، وهذا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
سلامة الصدر: إذ يحافظ على سلامة صدره تجاه إخوانه، فيحيا ناصع الصفحة، قلبه مشرق فياض، فالأخوة الحقيقية هي التي تقوم على عواطف الحب والود والتعاون المتبادل والمجاملات الرقيقة، بل هي كما وصفها القرآن: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
وقد يتبادر لأذهاننا سؤال : وماذا عن من تهفوا إليهم قلوبنا، وتميل إليهم أرواحنا، ونرى في أعمالهم معاصي وزلات وبعدا عن طريق الله؟
إن من ارتكب معصية سرا أو علانية من المسلمين فليس علينا أن نقطع مودته تماما ونهمل أخوته، بل ننتظر توبته وأوبته، فإن أصر على ذنوبه فلنا أن نقاطعه وننبذه، أو نبقى على شيء من الود لإسداء النصيحة ومواصلة الموعظة رجاء أن يتوب، فيتوب الله عليه
ويقول صلى الله عليه وسلم:"من أحب لله، وأبغض وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".
فاستعن بالله وجاهد فيه لترتقي بإيمانك وتعرف الله حق معرفته حتى تصل لمحبته سبحانه، فتقطف ثمرة الحب في الله التي من شأنها سعادة الدنيا والآخرة.. وردد دعاء داوود عليه السلام :
"اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك"
"اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد على الظمأ"
واحفظ دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك".
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] واجعل لي نصيبا من صالح دعائك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
وجازاكم الله عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء
هل تعرف ما معني "الحب فيالله"، وكيف يحب المسلم أخاه المسلم في الله؟ وهل لهذا الأمر من شروط ؟
الحب في الله : أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه الكريم، حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا، حب لا يقوم على الإعجاب بشخص لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم على التقوى والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله ورسوله نحب، وببغض الله ورسوله نبغض
الأخوة في الله : نعمة الله المضاعفة في الدنيا والآخرة، فأعباء الدنيا كثيرة، والمتاعب بها عظيمة، والفتن مهلكة، والإنسان وحده أضعف من أن يقف طويلا أمام هذه الشدائد.. فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، والمسلم بحكم إيمانه بالله لا يحب إذا أحب إلا في الله، ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله؛ لأنه لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله
ثواب الحب في الله :
ياالله... لو تعلم مقدار ما تفيضه الأخوة عليك من خير وبر.. في الدنيا والآخرة... لما ترددت لحظة في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه الأرض
صحيح أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد الله الفاسقين، ولكن الفطرة تميل لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من المحبة والمودة، وقد علم الله- عز وجل- منها ذلك، وأثابها عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله"
قالوا : يا رسول الله .. خبرنا من هم؟
قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
والمتحابون في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم
وهذه واحدة: قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي" .
والثانية : أن المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال صلى الله عليه وسلم: "حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي".
والثالثة : ما أعظمها- تحقق محبة الله للعبد
قال صلى الله عليه وسلم :
" إن رجلا زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكا فقال.. أين تريد.؟
قال: أريد أن أزور أخي فلانا
فقال: لحاجة لك عنده؟
قال : لا
قال: فيم
قال : أحبه في الله
قال: فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة".
وما أهنأ الرابعة فهي توجب الجنة بضمان الله عز وجل أرأيت ؟! .. ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه بل وتضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وحذرنا من صحبة الفاسقين، فوصف حال من يتخذهم أخلاء يوم القيامة، فقال سبحانه:
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُيَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
الإحساس والشعور بالأخوة : إذ يشعر الأخ بالتألم والحزن لما يصيب أخاه من ألم ونصب، وهذا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
سلامة الصدر: إذ يحافظ على سلامة صدره تجاه إخوانه، فيحيا ناصع الصفحة، قلبه مشرق فياض، فالأخوة الحقيقية هي التي تقوم على عواطف الحب والود والتعاون المتبادل والمجاملات الرقيقة، بل هي كما وصفها القرآن: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
وقد يتبادر لأذهاننا سؤال : وماذا عن من تهفوا إليهم قلوبنا، وتميل إليهم أرواحنا، ونرى في أعمالهم معاصي وزلات وبعدا عن طريق الله؟
إن من ارتكب معصية سرا أو علانية من المسلمين فليس علينا أن نقطع مودته تماما ونهمل أخوته، بل ننتظر توبته وأوبته، فإن أصر على ذنوبه فلنا أن نقاطعه وننبذه، أو نبقى على شيء من الود لإسداء النصيحة ومواصلة الموعظة رجاء أن يتوب، فيتوب الله عليه
ويقول صلى الله عليه وسلم:"من أحب لله، وأبغض وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".
فاستعن بالله وجاهد فيه لترتقي بإيمانك وتعرف الله حق معرفته حتى تصل لمحبته سبحانه، فتقطف ثمرة الحب في الله التي من شأنها سعادة الدنيا والآخرة.. وردد دعاء داوود عليه السلام :
"اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك"
"اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد على الظمأ"
واحفظ دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك".
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] واجعل لي نصيبا من صالح دعائك