مشاهدة النسخة كاملة : والكاظمين الغيظ............
بريق الماس
05-16-2006, 12:46 PM
يقول الله تعالى :" الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "134 آل عمران ،
يُقال أن الحُلم :هو ضبط النفس والطبع عن الغضب ،وهو صفة من صفات الله سبحانه وتعالى،
ونحن كبشر نتفاوت في ضبط أنفسنا ، فأحيان كثيرة تستفزُنا التوافه ، ولكننا نبقى كالجبال
الراسيات في الشدائد والمصائب.
برأيكم هل للطباع والتربية في المنازل دخل في تحملنا وحلمنا تجاه بعض المواقف ؟؟
هل لتقدمنا في العمر أثر في زيادة نسبة حلمنا وصبرنا أم لا علاقة للعمر بذلك؟
وأخيراهل سبق وأن مررتم بموقف تغلبتم فيه على أنفسكم واستغربتم من ذلك بعدها؟ وهل
تعتقد نفسك انك حليم؟
احببت ان اطرح هذا الموضوع للنقاش لأنه ما احوجنا هذه الأيام ان نكون جميعا من الكاظمين
الغيظ والعافين عن الناس وذلك بسبب ضغوطات الحياة وظروفها التي تكون احيانا قاسية .
موضوع اطرحه لكم للنقاش احبتي في الله فأرجو ان ارى ارائكم النيّرة.
************************************************** **
بالنسبة لي دائما وابدا اشتكي من عصبيتي وقد تكون احيانا زائدة ولكن صدقا في مواقف كثيرة
تمر بي في الحياة احاول قدر المستطاع ان اكون ذو صبر كبير مع من هم امامي،وخاصة في مجال
العمل.
بالنسبة للتربية والمنزل اعتقد انهما يلعبان (بعض الشيء) دورا في ان يكون الإنسان حليما في
حال انه لم يكن هناك ضغوطات نفسية كبيرة عليه داخل المنزل ومن الأهل فتكون وقتها نفسه
مهيأة لتقبل اي موقف بصدر رحب.
وكذلك الحال بالنسبة للتقدم بالعمر فليس شرط ان الشخص كلما تقدم بالعمر يزداد حلما بل
على العكس هناك اناس كلما يكبرون قليلا تقل قدرتهم على تحمل الآخرين فيصبح قلة التعامل
معهم افضل.
وبالنسبة لموقف حدث معي وتمالكت نفسي فيه......................
كثيرة هي المواقف التي تواجهني واكون في قمة سعادتي عندما اتمالك نفسي من الغضب.
ودمتم بخير
الغضب وقلّة الحلم ..
أعتبرها مشكلة كبيرة يعاني منها البعض ..
ومن وجهة نظري .. لا أعتقد أن التربية لها دورٌ في ذلك .
ولكن قد تكون الظروف المحيطة بالشخص تساعد إما سلباً أو إيجاباً بالنسبة لذلك ..
ولكن هذه ليست قاعدة عامــة .. فهنالك الكثيرُ من الناس الذين يكونون كالجبـالِ الراسيات أمام كلّ مايصيبهم في هذه الحيــاة ..
وهذا حقيقة هو الإيمان الحقيقي بربّ العالمين ..
وأنا .. أكره العصبيـة بشكل كبير .. وأحاول دائماً أن اواجه أيّـة مشكلة بطيب نفس .. وبتفهم وبنقاش بنّـاء .. وأكره من يتحدث معي بعصبيـة
حيث أنني أحسّ بأن النقاش يبدأ في أخذِ محورٍ خاطىء !! ..
وقد نبّهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك الغضب والألتزام بالحِلمْ ..
وأكثر مايثير ضحكي تصرفات بعض البشر .. وقت الغضب .. فتجده بين الناس مثالاً للإيمان بقضـاء الله وقدره وفي حواره وتحدّثه
ومتى ماحدث معه أي أمرٍ طارىء .. تجده كالنار الهائجـة لا يخمدُ حريقُها أبداً ..
لكِ تحياتي يا أم ينــال ..:rose:
بريق الماس
05-17-2006, 12:56 PM
كلام جميل اخي موج :up: :up: :up: :up: :up:
شكرا لك على تواجدك الدائم :rose:
الوافي
06-12-2006, 11:53 AM
الغضب يعتبر أحد المشكلات التي نواجهها في حياتنا ويجب السيطرة عليه فمامن شخص إلا وقد مرت عليه مواقف يغضب بها وبعض الناس لالشيء ولكن لظروفه أو تفكيره فقد يظن أن الشخص الذي أمامه يهزأ به مثلاً أو لجهله ببعض الأمور أو لغياب الحس الأخوي ووجود عداء في النفس ضد أي شخص يواجهه ..الخ
وقد مرت حالات كثيرة ومواقف بسبب الغضب فلو بحثنا في السجون عن الحالات التي سببها الغضب فنجد أغلب المحكوم عليهم بالقصاص أو السجن أو الجلد كان سبب كل ذلك لحظة غضب لم يستطع تمالك نفسه فيها,,,
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني قال : ( لا تغضب فردد مراراً قال : لا تغضب )
أعتقد أن للتربية دور ولكن يكاد لايذكر في محاولة نزع الغضب عن الأبناء لأن الحالة النفسية والعوامل البيئية والوراثة أكثر تحكماً في ذلك من الأسرة
أما بالنسبة للتقدم في العمر فمن الطبيعي أن يتغير الإنسان كلما تقدم في عمره ومن الطبيعي أن يكون أكثر غضباً ولكن نحتاج لدراسات لنعرف كم هذه النسبة المتغيرة.
والحمد لله إلى الآن لم تحدث معي مواقف لمواجهة الغضب وإن حدثت أتوقع أن أكون حليماً فيها
وختاماً
اتق شر الحليم إذا غضب:rose:
شكراً أم ينال
بريق الماس
06-12-2006, 12:04 PM
كلام جميل جدا اخي الوافي.........
وفعلا اتق شر الحليم اذا غضب.......
مشكور على التعقيب المستمر
الغضب جمرة من الشيطان
من الحق الذي لا مراء فيه أن ضبط النفس عند الاندفاع بعوامل الغضب بطولة لا يستطيعها إلا قوي الإيمان، عالي الهمة، قوي الإرادة، إذ ليس من السهل إذا غضب الإنسان أن يضبط نفسه، ويكف غضبه، ويكظم غيظه، ويمتنع عن الانتقام ممن أغضبه.
ولذلك جعل النبي صَلى الله عليه وسلم البطولة ضبط النفس من الاندفاع بعوامل الغضب: " ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ".
لقد كان العرب يطلقون على بطل المصارعة الذي يغلب الناس عند م صارعتهم [صرعة]، وكانوا يعظمون شأنه، فرأينا رسول الله صَلى الله عليه وسلم يحول هذا الإعجاب إلى البطل الحقيقي، أتدرون من هو؟ اقرءوا هذا الحديث بتدبر، فقد قال صَلى الله عليه وسلم: "ما تعدون الصرعة فيكم؟" قالوا: الذي لا تصرعه الرجال. فقال:" لكنه الذي يملك نفسه عند الغضب".
L آفات الغضب و أضراره
إن الغضب هو مفتاح كل شر، فمن ذلك:
L أنه يورث العبد العدوات والأحقاد التي تنغص عيشه وتكدر صفوه، ثم إنه يفتح الباب لتحكم الشيطان في الغضبان فيجعله يفعل ويتكلم بما يندم عليه إذا انطفأت نيران غضبه.
قال مجاهد : "قال إبليس لعنه الله: ما أعجزني بنو آدم، فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فَقُدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا. وإذا غضب قال بما لا يعلم، وعمل بما يندم...".
L ومن آفات الغضب أنه يُلجئ صاحبه إلى الاعتذار، قال بعض الحكماء: إياك وعزة الغضب، فإنها تفضي إلى ذل الاعتذار.
وقال الشاعر:
وإذا ما اعتراك في الغضب العزَّ ةُ فاذكر تذلُّلَ الاعتذارِ
ولو نظر الغضبان إلى صورة نفسه حال غضبه لأحس ببشاعة الغضب.
L ثم إن استحكام الغضب باب من أعظم الأبواب التي يلجُ الناسُ منها النار.
قال بعض الحكماء: من أطاع شهوته وغضبه قاداه إلى النار.
وقال ابن القيم : دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العدوان على خلقه.
ولقد رأينا كيف دلَّ رسول الله صَلى الله عليه وسلم أمته على كلِّ خير وحذَّرها من كلِّ شرّ ٍ، ومن أعظم الشرور التي حذَّر منها صَلى الله عليه وسلم: الغضب.
وهنا يثور سؤال: هل كل الغضب مذموم؟
والجواب: الغضب منه ما هو مذموم، ومنه ما هو محمود. فالمذموم ما كان في غير الحق، والمحمود ما كان لله وفي جانب الدين والحق.
فالناس يتفاوتون في قوة الغضب على درجات:
الأولى: درجة التفريط بحيث يكون لا حميَّة له، فهذا مذموم؛ لأنه يثمر ثمرات مُرَّة من الذل وصغر النفس وضعف الغيرة.
الثانية: الإفراط، ويكون بغلبة الغضب، بحيث يخرج عن سياسة العقل والدين، ولا يبقى مع الشخص بصيرة ولا نظر ولا اختيار، وهي درجة مذمومة بكل حال.
الثالثة: الاعتدال؛ وهو المحمود فينبعث حيث تجب الحمية والأنفة وينطفئ حيث يحسن الحلم.
J علاج الغضب ...
إذا اشتعلت نيران الغضب، وهاجت رياحه، فإنه يعالج بأمور نجملها في النقاط التالية:
J أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقد قال النبي صَلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد! لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". وذلك لما استبَّ رجلان، فغضب أحدهما حتى احمر وجهه وانتفخت أوداجه.
J أن يتحول عن الحال التي كان عليها، فإن كان قائمًا جلس، وإن كان جالسًا اضطجع.
J الوضوء، فإن الغضب من الشيطان، والشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء.
J أن يتذكر قدرة الله عليه، وحاجة العبد إلى عفو ربه، فلا يأمن إن أمضى عقوبته بمن قدر عليه أن يمضي الله غضبه عليه يوم القيامة.
J أن يذكر ثواب العفو وكظم الغيظ، (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ),(فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)
بريق الماس
08-23-2006, 10:45 AM
شكرا لك عزيزتي بسمه على التعقيب الجميل...........:rose:
وفعلا ان الغضب جمرة من الشيطان وسعيد جدا من استطاع ان يمنع غضبه وان يكظم غيظه.
دمتي بخير:up:
زهرة البنفسج
08-23-2006, 12:53 PM
الغضب: هو حالة نفسية، تبعث على هياج الإنسان و ثورته قولاً أو عملاً، وهو مفتاح الشرور و رأس الآثام.
بواعث الغضب: قد يكون الغضب منشأ الغضب انحرافاً صحياً، كاعتلال الصحة العامة، أو ضعف الجهاز العصبي، مما يسبب سرعة التهيج العصبي. و قد يكون المنش[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]أ نفسياً، منبعثاً عن الإجهاد العقلي، أو المغالاة في الأنانية، أو الشعور بالإهانة و الاستنقاص، و نحوها من الحالات النفسية التي سرعان ما تستفز الإنسان، و تستثير غضبه. وقد يكون المنشأ أخلاقيا كتعوّد الشراسة، وسرعة التهييج مما يوجب رسوخ عادة الغضب في صاحبه.
الغضب[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] غريزة هامة، تلهب في الإنسان روح الحمية و الإباء و تبعثه على التضحية و الفداء، في سبيل أهدافه الرفيعة، و مثله العليا، كالذود عن العقيدة، و صيانة الأرواح و الأموال و الكرامات، ومتى تجرد الإنسان من هذه الغريزة صار عرضة للهوان و الاستعباد، ولكن هذا الغضب يعتبر غضباً محموداً ما دام لله و ضمن ضوابط العقل والشرع، و يعتبر مذموماً إذا أفرط فيه الإنسان و خرج عن الضوابط الشرعية.
نستنتج من ذلك: أن الغضب المذموم ما أفرط فيه الإنسان و خرج به عن الاعتدال، متحدياً ضوابط العقل والشرع، أما المعتدل فهو كما عرفت، من الفضائل المشرقة التي تعزز الإنسان، و ترفع معنوياته، كالغضب عن المنكرات.
ارق تحية معطرة بشذى الورد لك اختى أم ينال
الغضب:- غليان القلب بطلب الانتقام وهو في غير الله تعالى من نزغ الشيطان
ماذا يفعل من غضب؟-
عليه ان يستعيذ بالله من الشيطان لأنه سبب لزوال الغضب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن معاذ بن أنس رضي الله عنهما أن الرسوب صلى الله عليه وسلم قال :-
( من كظم غيظا وهو قادر أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس
الخلايق حتى يخيره من الحور العين ما يشاء ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما يقول احد الشعراء:-
من يدعي الحلم أغضبه لتعرفه.... لا يعرف الحليمُ إلا ساعة الغضبِ .
شكرا ام ينال للمشاركة الهادفة
دمتِ بخير
:rose:
alfahad
08-24-2006, 12:02 AM
الأخت الفاضلة أم ينال
لا أجد من إضافة بعد هذه الكوكبة من المداخلات الرائعة الماتعة ،
لله دركم
ما أجمل خُلُقُكُم
\
/
حين أقبلت الجموع للسلام على رسول البشرية
وجد الأحنف بن قيس أن الجموع كثيرة والحيز يضيق بتلك الأنفس التواقة المتلهفة للسلام على سيد البشر ، حينها قرر الأحنف بن قيس أن يذهب لمكان ليغتسل ويتطيب
ثم قَدِم للرسول وسلم عليه في المسجد ، من المؤكد أنه رضي الله عنه ليس أقل من تلك الجموع حُبّا للرسول عليه الصلاة والسلام
ولكن .....
حينما صافحه الرسول الكريم قال له :
"إن فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله ، الحلم والأناة .
فقال الأحنف : أهما خصلتان تخلقت بهما أم خصلتان جبلني الله عليهما ؟
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " بل هي خصلتان جبلك الله عليهما "
فقال الأحنف: الحمد لله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله .
.
في حديث آخر قال سيد البشر عليه الصلاة والسلام
"إنما الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم ".
من هنا يتضح أهمية توطين وتدريب وتهذيب النفس و " ضبط الأعصاب "
\
لي حكمة اخترعت لفظها ....!
العقل نحتاجه وقت الشدة
أما وقت الراحة فلا حاجة ماسة له .!
.
\
/
إضافة :
تأثير الطبيعة التي خلقها الله
حينما يكون القمر بدراً .. فإنه يقترب من الأرض
ويسبب ضغطاً على الأرض ، فتحدث ظاهرة المد في مياه البحر ، وتصل لأقصاها ، فتغطي أماكن أكثر من الشواطيء
والبعض تكثر ثوراته ( وفلتان ) أعصابه في فترة 13 و14 و15 من الشهر الهجري
وبحسب إحصائية أمنية أمريكية ، فإن أكثر الجرائم تحدث في تلك الفترة ...!
.
أيضاً :
حين يفتقد المدمن ( مادة الإدمان )
سواءً كانت عاطفةً ...........
أو مواداً سامة ( كالدخان ) أو مواداً فتاكة كالمخدرات
فإنه يكون أكثر عرضة لفقدان القدرة على الحوار وبالتالي الغضب السريع
.
أختي الكريمة
طرح متميز كالعادة
دام ألقك
الباسل
08-25-2006, 09:18 AM
والكاظمين الغيظ}، أي الذين إذا واجهوا الغيظ الذي يتحرَّك من خلال إيذاء الناس لهم في أية حالة وإساءتهم إليهم، فإنّهم يكظمون غيظهم. ومن الطبيعي أنَّ الإنسان إذا أُسيء إليه، فإنَّ ذلك يفجِّر غيظه ويشعره بضيق الصدر وبغيظ النفس، والنّاس على قسمين: فهناك إنسان يفجِّر غيظه، وهو الذي يردُّ السوء بالسوء والشرّ بالشرّ، سواء كان ذلك بالكلمة أو كان ذلك بالفعل أو بالموقف، وهناك إنسان يحبس غيظه فلا يطلعه في وجه من غاظه ومن أساء إليه، فالمتقون هم الذين يخافون الله ويطلبون رضاه وهم يعرفون أن الله تعالى يريد من المؤمن أن يدرأ بالحسنة السيئة، وأن لا يرد السيئة بالسيئة، طلباً لرضى الله سبحانه وتعالى وخوفاً من غضبه، لأن ردَّ الفعل عندما ينطلق مع الإنسان، فقد يتجاوز الحدَّ الذي يريد الله تعالى للإنسان أن يقف عنده، لأن الله تعالى يقول: {فإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} (النحل/126)، والكثير من الناس يتجاوزون ما أراده الله لهم عندما يريدون أخذ حقهم ممّن أساء إليهم، فهناك كثير من الناس إذا شتمهم أحد يضربونه، أو إذا ضربهم يقتلونه، أو إذا قام أحد بجريمة تتعلق ببعض من يتعلقون به فإنهم يحرقون بيته ويطردونه من بلده أو ما إلى ذلك.
وينقل في مناسبة هذه الآية، أن جارية كانت تصبُّ الماء على يد الإمام زين العابدين (ع)، فكان الإبريق الذي بيدها إبريقاً من نحاس، وعندما كانت تمسك الإبريق، أخذت تنظر من هنا وهناك، وطبعاً كانت لا تركز، فوقع الإبريق فشجّ رأس الإمام، فسال منه الدم، وهذه الجارية كانت قد تربت في بيت الإمام، فقالت: «والكاظمين الغيظ»، أنا أذيتك وأغظتك، قال: «قد كظمت غيظي»، قالت: «والعافين عن الناس»، قال: «قد عفوت عنك»، قالت «والله يحب المحسنين»، قال: «اذهبي فأنت حرة لوجه الله».
جزيتى خيرا "ام ينال"
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.8.0
bdr130.net