أبو حبيب
07-23-2009, 09:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم: بسام الطراس
لبنان
الأمم الحية تبحث عن ثرواتها وشباب الأمة أعظم الثروات.
نظرة متأنية فاحصة إلى الشباب العربي اليوم كفيلة أن تبعث اليأس والإحباط في النفوس , حتى في نفسي وأمثالي المعروفين بالأمل والتفاؤل.
الشباب يعني النشاط والجد والطموح والحركة ويتنافى مع كل مظاهر العجز والترهل, والسؤال الذي يطرح نفسه هنا, لماذا وصل الشباب العربي إلى هذا الدرك
؟وما هي أخطر أمراضه ؟ وكيف يعود إلى عرشه؟
استوقفني على قارعة الطريق وهو يسند زاوية المبنى , لا تعرفه للوهلة الأولى ذكرا هو أو أنثى, ابتسامته الصفراء تنبئك عن مستوى اليأس والإحباط الذي يعيشه , هز رأسه وترندح ثم حدق بي وقال : "ما عاجبك"؟
تقدمت منه , صافحته ثم قلت وهل فيك ما يزعج ؟ خجل وطأطأ رأسه , ولم ينطق ببنت شفه.
جلست على الأرض وطلبت منه الجلوس تردد ثم جلس , سألته برأفة وحنان عما يزعجه , كررت السؤال ولكنه لم يجب.
وضعت يدي على كتفه فزاده ذلك اطمئنانا, ولكنه لم يجب ,قلت له : لوتعلم كم أحبك ؟ إنفرجت أساريره برقت عيناه شعر بدفء الأمان وانهمرت تساؤلاته واستنكاراته التي لاتنتهي.
نحن الشباب المظلوم الذي لايأبه أحد لوجودنا , وأنتم متكبرون وتكرهوننا , ولا تعطونا شيئا وتريدون منا كل شيئ.....
ظن أنه يخاطب العالم بأسره , كما ظن بأن الأمر كله بيدي, قسى علي كثيرا حتى نسي من يكلم أحيانا , ومع أن الكلمات جارحة إلا أنها لاقت لدي ترحيبا وارتياحا.
أعطيته الفرصة للكلام , فلما شعرت بقضاء نهمه بادرته قائلا وهل تأذن لي بالكلام أيها الحبيب ؟ تنهد واغرورقت عيونه بالدمع وسكت طويلا ثم قال أنا آسف ....
جرحني اعتذاره أكثر من هجومه المحموم وعلاوة صوته .
وبدأت كأنني على كرسي الاعتراف أقر له بكثير من انتقاداته وألومه حينا ثم أجلد نفسي وكل مسؤل حينا آخر.
حدق ثم أطرق خجلا ثم عاود قراءة ملامحي وأنصت حتى النهاية.
أيها الحبيب نحن اليوم ككل يوم بأمس الحاجة إليك , أنت أعظم ثرواتنا المنسية , أنت مصدر فخرنا وعزنا , نحن أسأنا إليك بإهمالك وعدم رعايتك وتأمين احتياجاتك الصحية والنفسية والاجتماعية , وأنت أسأت إلينا يوم نسيت نفسك ولم تعرف قيمتك وأهمية هذه المرحلة من حياتك , أضعت هويتك وانتمائك ونسيت تاريخ آبائك وأجدادك , والأعظم من ذلك أنك أعجبت وقلدت وسرت في ركب لا يليق بك ولا بأمثالك .
أنت أيها الحبيب صاحب قدرات وإمكانات هائلة , ولئن وضعت يدي بيدك لأقدمن لك ما يسرك ويرفع من قدرك وكلي أمل بك وباستعداداتك .
أنت أيها الحبيب قوة إن أحسنت إدارتها صنعت العجائب , وأنت أيها الحبيب الطريق أمامك , إن أحسنت إدارة وقتك أنجزت ما يعجز عنه الكم الهائل
بقلم: بسام الطراس
لبنان
الأمم الحية تبحث عن ثرواتها وشباب الأمة أعظم الثروات.
نظرة متأنية فاحصة إلى الشباب العربي اليوم كفيلة أن تبعث اليأس والإحباط في النفوس , حتى في نفسي وأمثالي المعروفين بالأمل والتفاؤل.
الشباب يعني النشاط والجد والطموح والحركة ويتنافى مع كل مظاهر العجز والترهل, والسؤال الذي يطرح نفسه هنا, لماذا وصل الشباب العربي إلى هذا الدرك
؟وما هي أخطر أمراضه ؟ وكيف يعود إلى عرشه؟
استوقفني على قارعة الطريق وهو يسند زاوية المبنى , لا تعرفه للوهلة الأولى ذكرا هو أو أنثى, ابتسامته الصفراء تنبئك عن مستوى اليأس والإحباط الذي يعيشه , هز رأسه وترندح ثم حدق بي وقال : "ما عاجبك"؟
تقدمت منه , صافحته ثم قلت وهل فيك ما يزعج ؟ خجل وطأطأ رأسه , ولم ينطق ببنت شفه.
جلست على الأرض وطلبت منه الجلوس تردد ثم جلس , سألته برأفة وحنان عما يزعجه , كررت السؤال ولكنه لم يجب.
وضعت يدي على كتفه فزاده ذلك اطمئنانا, ولكنه لم يجب ,قلت له : لوتعلم كم أحبك ؟ إنفرجت أساريره برقت عيناه شعر بدفء الأمان وانهمرت تساؤلاته واستنكاراته التي لاتنتهي.
نحن الشباب المظلوم الذي لايأبه أحد لوجودنا , وأنتم متكبرون وتكرهوننا , ولا تعطونا شيئا وتريدون منا كل شيئ.....
ظن أنه يخاطب العالم بأسره , كما ظن بأن الأمر كله بيدي, قسى علي كثيرا حتى نسي من يكلم أحيانا , ومع أن الكلمات جارحة إلا أنها لاقت لدي ترحيبا وارتياحا.
أعطيته الفرصة للكلام , فلما شعرت بقضاء نهمه بادرته قائلا وهل تأذن لي بالكلام أيها الحبيب ؟ تنهد واغرورقت عيونه بالدمع وسكت طويلا ثم قال أنا آسف ....
جرحني اعتذاره أكثر من هجومه المحموم وعلاوة صوته .
وبدأت كأنني على كرسي الاعتراف أقر له بكثير من انتقاداته وألومه حينا ثم أجلد نفسي وكل مسؤل حينا آخر.
حدق ثم أطرق خجلا ثم عاود قراءة ملامحي وأنصت حتى النهاية.
أيها الحبيب نحن اليوم ككل يوم بأمس الحاجة إليك , أنت أعظم ثرواتنا المنسية , أنت مصدر فخرنا وعزنا , نحن أسأنا إليك بإهمالك وعدم رعايتك وتأمين احتياجاتك الصحية والنفسية والاجتماعية , وأنت أسأت إلينا يوم نسيت نفسك ولم تعرف قيمتك وأهمية هذه المرحلة من حياتك , أضعت هويتك وانتمائك ونسيت تاريخ آبائك وأجدادك , والأعظم من ذلك أنك أعجبت وقلدت وسرت في ركب لا يليق بك ولا بأمثالك .
أنت أيها الحبيب صاحب قدرات وإمكانات هائلة , ولئن وضعت يدي بيدك لأقدمن لك ما يسرك ويرفع من قدرك وكلي أمل بك وباستعداداتك .
أنت أيها الحبيب قوة إن أحسنت إدارتها صنعت العجائب , وأنت أيها الحبيب الطريق أمامك , إن أحسنت إدارة وقتك أنجزت ما يعجز عنه الكم الهائل