المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى وأحكام فقهية خاصة بالمرأة المسلمة


الباسل
09-22-2009, 10:32 PM
أولاً : مسائل في الحيض :

* المسألة الأولى : في تعريف الحيض شرعاً :
وهو دم جبلة وطبيعة يخرج من قعر الرحم جعله الله _ بحكمته _ غذاءً للولد .

* المسألة الثانية : هل تحيض الحامل ؟! :
الجمهور على أنها لاتحيض والصحيح التفصيل فان كان الدم الذي ينزل على الحامل يأتيها في وقت عادتها وبنفس صفات دم الحيض فهو حيض وإلا فهو دم فاسد لاتلتف اليه .

* المسألة الثالثة : في أقل الحيض وأكثره :
إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قلَّ ذلك أو كثر وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن أقلَّه يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً . وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله على أنه لاحدّ لأقلّه وأكثره بل متى وُجد بصفاته المعلومة فهو حيض قلّ أو كَثُر ..
قال رحمه الله : " الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة ، ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه .. "
ثم قال :
" والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره ." مجموع الفتاوى " ( 19 / 237 ) ."

* المسألة الرابعة : في علامة الطهر :
تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين :
- نزول القصّة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرّحم علامة على الطّهر
- الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصّة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طَهُرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .
وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي .
وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاريومالك.
والدُّرْجة : هو الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .
والكرسف : القطن .
والقَصَّة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .

* المسألة الرابعة : في أحكام الصفرة والكدرة .
ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر .
ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .
والكدرة والصفرة في الحيض لها حالتان :
1_ إن جاءت صُفْرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يُعدّ شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .
لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً . رواه أبو داود ورواه البخاري ولم يذكر " بعد الطهر " .
ومعنى لا نعده شيئاً : أي لا نعده حيضاً ولكنه ماء نجس يوجب غسله ويوجب الوضوء .
2_ وأما إذا اتّصلت الكدرة أو الصفرة بالحيض فهي من الحيض .

* المسألة الخامسة : إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فإن كان الدم يحمل صفات الحيض التي سبق بيانها فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة .
ففي الأولى : لا تصلي .
وفي الثانية : تتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، ثم تصلي .
وأما السائل البني وهو ( الكدرة ) كما عرفناه فإن رأته بعد الطهر فحكمه : أنه طاهر لكن يوجب الوضوء فحسب .
وإن رأته في زمن الحيض فحكمه حكم الحيض .

* المسألة السادسة : إذا زاد الدم عند المرأة على عادتها هل تعتبر حيض ؟!
ليس في الشرع دليل ثابت يبيِّن أقل مدة للحيض أو أكثره ..
وقد سئل شيخنا ابن عثيمين _ رحمه الله تعالى _ : هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم بالأيام ؟
فأجاب :
" ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حدٌّ بالأيام على الصحيح ؛ لقول الله عز وجل : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن) فلم يجعل الله غاية المنع أياماً معلومة ، بل جعل غاية المنع هي الطهر ، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجوداً أو عدماً ، فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ، ومتى طهرت منه زالت أحكامه ، ثم إن التحديد لا دليل عليه ، مع أن الضرورة داعية إلى بيانه ، فلو كان التحديد بسنٍّ أو زمن ثابتاً شرعاً لكان مبيَّناً في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فبناء عليه : فكل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين ، إلا يكون الدم مستمراً مع المرأة لا ينقطع أبداً ، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر ، فإنه حينئذٍ يكون دم استحاضة . وعلى هذا فلا يجوز لكِ أن تصلي إلا بعد انقطاع الدورة الشهرية والاغتسال من الحيض ، ويعرف انقطاع دم الحيض بإحدى علامتين : إما نزول القصة البيضاء - وهو سائل أبيض يخرج عند انتهاء الحيض - ، وإما بالجفاف التام للدم .

* المسألة السابعة : هل تكرر الدورة مرتين في الشهر ؟!
الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فإذا وُجد دم الحيض المعروف بصفته ولونه : فتلزم المرأةَ أحكامه من تحريم الصلاة والصيام والجماع ، حتى لو تكرر نزوله أكثر من مرة في الشهر ، وحتى لو طالت مدته عن الأيام المعتادة في كل شهر .
سُئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى ـ
عن المرأة إذا أتتها العادة الشهرية ثم طهرت واغتسلت ، وبعد أن صلت تسعة أيام أتاها دم وجلست ثلاثة أيام لم تصل ، ثم طهرت وصلت أحد عشر يوماً ، وعادت إليها العادة الشهرية المعتادة ، فهل تعيد ما صلته في تلك الأيام الثلاثة أم تعتبرها من الحيض ؟ .
فأجاب بقوله :
الحيض متى جاء فهو حيض سواء طالت المدة بينه وبين الحيضة السابقة أم قصرت ، فإذا حاضت وطهرت وبعد خمسة أيام أو ستة أو عشرة جاءتها العادة مرة ثانية : فإنها تجلس لا تصلي لأنه حيض وهكذا أبداً ، كلما طهرت ثم جاء الحيض وجب عليها أن تجلس ، أما إذا استمر عليها الدم دائماً أو كان لا ينقطع إلا يسيراً : فإنها تكون مستحاضة ، وحينئذ لا تجلس إلا مدة عادتها فقط .

• ثانياً : مسائل في الإستحاضة :

المسألة الأولى : في تعريف الإستحاضه :
الاستحاضة : هي إستمرار الدم مع المرأة الشهر كله أو اغلبه ويكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض .
* ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :
اللون : دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر .
الرِّقَّة : فدم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق .
الرائحة : دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .
التجمد : دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق .
وبذلك تتبين صفات دم الحيض فإذا انطبقت على الدم الخارج فهو حيض يوجب الغسل ، ودمه نجس ، أما الاستحاضة فالدم لا يوجب الغسل .
كذلك من الفروق والحيض يمنع الصلاة ،

المسألة الثانية : والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفّظ والوضوء لكل صلاة ـ بعد دخول الوقت ـ إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها ، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر .

* ثالثاً : مسائل في النفاس :

* المسألة الأولى : في تعريف النفاس :
النفاس هو الدم النازل من المرأة بسبب الولادة أو قبلها بيوم أو يومين أو ثلاثة مع الطلق ..

* المسألة الثانية : إذا طهرت المرأة قبل نهاية الأربعين ؟!
ذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن النفاس لا حد لأقله ، فمتى طهرت المرأة من النفاس وجب عليها الاغتسال وتصلي وتصوم ولو كان ذلك قبل مرور أربعين يوماً على ولادتها ، " لأنه لم يرد في الشرع تحديده فيرجع فيه إلى الوجود وقد وجد قليلاً وكثيراً " قاله ابن قدامة في "المغني" (1/428( .
بل نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك ، قال الترمذي رحمه الله : "و َقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي" اهـ .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل الأربعين يوماً إذا طهرت ؟
فأجاب : نعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت ، فلو طهرت لعشرين يوماً اغتسلت وصلت وصامت .
وحلت لزوجها وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه وهو اجتهاد منه رضي الله عنه ولا دليل عليه
والصواب أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يوماً فإن طهرها صحيح فإن عاد عليها الدم في الأربعين فالصحيح أنها تعتبره نفاساً في مدة الأربعين ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع حال الطهارة ا. هـ .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (5/458 ) .
" إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ولزوجها جماعها" اهـ .

* المسألة الثالثة : متى يكون الدم النازل نفاساً ؟
إذا أسقطت المرأة فلا يعتبر الدم النازل منها دم نفاس إلا إذا أسقطت ما تبين فيه خلق الإنسان .
والتخليق لا يبدأ في الحمل قبل ثمانين يوماً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح " رواه البخاري (3208) .
فدل هذا الحديث على أن الإنسان يمر بعدة مراحل في الحمل : أربعين يوماً نطفة ، ثم أربعين أخرى علقة ، ثم أربعين ثالثة مضغة . ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يوماً .
والتخليق يكون في مرحلة المضغة ، ولا يكون قبل ذلك ، لقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) الحج/5 .
فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة .
ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك .
وعلى هذا . . فإن كان الدم النازل قبل ثمانين يوماً من الحمل فالدم النازل ليس بدم نفاس قطعاً بل هو دم استحاضة فلا يمنعها من الصلاة والصوم ، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة. وإذا كان الدم النازل بعد نفخ الروح في الجنين –أي بعد مائة وعشرين يوماً من الحمل- فالدم النازل دم نفاس قطعاً وإذا كان نزول الدم بعد ثمانين يوماً وقبل تمام مائة وعشرين فإنها تنظر في السقط فإن ظهر فيه تخليق فالدم النازل نفاس ، وإن لم يكن فيه تخليق فالدم النازل استحاضة .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في رسالة "الدماء الطبيعية للنساء" ص 40 :
ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان ، فلو وضعت سقطاً صغيراً لم يتبين فيه خلق إنسان فليس دمها دم نفاس ، بل هو دم عرق ، فيكون حكمها حكم الاستحاضة ، وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يوماً من ابتداء الحمل ، وغالبها تسعون يوماً ا. هـ

* المسألة الرابعة :والنفساء تترك الصلاة والصوم حتى تطهر فإذا طهرت من الدم اغتسلت وصلت وصامت .

* المسألة الخامسة :
إذا استمر الدم مع المرأة أكثر من أربعين يوماً ؟!
إذا استمر بها الدم أكثر من أربعين يوماً ، فإذا وافقت الزيادة عادتها فهي حائض ، وإن لم توافق عادتها فهي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما يفعله الطاهرات .
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ،،،

وكتبه : أخوكم / عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
المدرس بالمعهد العلمي بحائل
-----------------------
المراجع :
1_ المغني لابن قدامة رحمه الله تعالى .
2_ المجموع للنووي رحمه الله تعالى.
3_ مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله تعالى .
4_ الشرح الممتع لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى .
5_ مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " 11 / السؤال ص230 "."
6_ فتاوى اللجنة الدائمة .
7ـ أنظر موقع (الإسلام سؤال وجواب ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
فقد افدت منه كثيراً في نقل بعض الأقوال "

الباسل
09-22-2009, 10:33 PM
معنى نقص العقل والدين عند النساء

س5: دائمـاً نسمـع الحـديث الشريف (( النساء ناقصات عقل ودين )) ويـأتي به بعض الرجال للإساءة للمرأة. نرجو من فضيلتكم توضيح معنى هذا الحديث؟

جـ : توضيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من إكمال بقيته حيث قال : ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن، فقيل يا رسول الله ما نقصان عقلها؟ قال: أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل ؟ قيل يا رسول الله ما نقصان دينها ؟ قال : أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟!)) فقد بين ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى . وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى أو قد تزيد في الشهادة ، وأما نقصان دينها فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة ، فهذا من نقصان الدين . ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله ـ عز وجل ـ هو الذي شرعه ـ سبحانه وتعالى ـ رفقاً بها وتيسيراً عليها لأنها إذا صامت مع وجود الحيض والنفاس يضرها ذلك . فمن رحمة الله أن شرع لها ترك الصيام ثم تقضيه، وأما الصلاة ، فلأنها حال الحيض قد وجد منها ما يمنع الطهارة . فمن رحمة الله ـ عز وعلا ـ أن شرع لها ترك الصلاة ، وهكذا في النفاس ثم شرع لها ألا تقضي الصلاة ، لأن في القضاء مشقة كبيرة ، لأن الصلاة تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات . والحيض قد تكثر أيامه . تبلغ سبعة أيام أو ثمانية أيام ، وأكثر النفاس قد يبلغ أربعين يوماً . فكان من رحمة الله عليها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصلاة أداءً وقضاءً ، ولا يلزم من هذا أن يكون نقص عقلها في كل شيء ونقص دينها في كل شيء ، وإنما بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقصان عقلها من جهة ما يحصل لها من ترك الصلاة والصوم في حال الحيض والنفاس . ولا يلزم من هذا أن تكون أيضاً دون الرجال في كل شيء ، وأن الرجل أفضل منها في كل شيء ، نعم جنس الرجال أفضل من جنس النساء في الجملة ، لأسباب كثيرة كما قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ : {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}سورة النساء . لكن قد تفوقه في بعض الأحيان في أشياء كثيرة، فكم من امرأة فاقت كثيراً من الرجال في عقلها ودينها وضبطها.
وقد تكثر منها الأعمال الصالحات فتربو على كثير من الرجال في عملها الصالح وفي تقواها لله ـ عز وجل ـ وفي منزلتها في الآخرة ، وقد تكون لها عناية في بعض الأمور ، فتضبط ضبطاً كثيراً أكثر من ضبط بعض الرجال في كثير من المسائل التي تعنى بها وتجتهد في حفظها وضبطها ، فتكون مرجعاً في التاريخ الإسلامي وفي أمور كثيرة ، وهذا وأضح لمن تأمل أحوال النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك، وبهذا يعلم أن هذا النقص لا يمنع من الاعتماد عليها في الرواية ، وهكذا في الشهادة إذا انجبرت بامرأة أخرى، ولا يمنع أيضاً تقواها لله وكونها من خيرة إماء الله ، إذا استقامت في دينها ، فلا ينبغي للمؤمن أن يرميها بالنقص في كل شيء ، وضعف الدين في كل شيء ، وإنما هو ضعف خاص في دينها ، وضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك . فينبغي إنصافها وحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على خير المحامل وأحسنه . والله تعالى أعلم . ((الشيخ ابن باز))

الباسل
09-22-2009, 10:34 PM
حديث السبعة ليس خاصاً بالرجال

س: هل حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله خاص بالذكور أم أن من عمل عمل هؤلاء من النساء يحصل على الأجر المذكور في الحديث؟

جـ : ليس هـذا الفضل المذكور في هـذا الحديث خاصاً بالرجال ، بل يعم الرجال والنساء ، فالشابة التي نشأت في عبادة الله داخـلة في ذلك ، وهكـذا المتـحابات في الله من النساء داخـلات في ذلك ، وهكـذا كـل امـرأة دعاها ذو منصب وجمال إلى الفاحشة فقالت: إني أخاف الله ، داخلة في ذلك ، وهكذا من تصدقت بصدقة من كسب طيب لا تعلم شمالها ما تنفق يمينها داخلة في ذلك ، وهكذا من ذكر الله خالياً من النساء داخل في ذلك كالرجال،أما الإمامة فهي من خصائص الرجال، وهكذا صلاة الجماعة في المساجد تختص بالرجال ، وصلاة المرأة في بيتها أفضل لها كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ولي التوفيق . ((الشيخ ابن باز))

الباسل
09-22-2009, 10:36 PM
ثواب المرأة في الجنة

س: عندما أقرأ القرآن الكريم أجد في كـثير مـن آياتـه أن الله تعالى يـبشر عباده المؤمنين الرجال بحور العين الباهرات في الجمال، فهل المرأة ليس لها في الآخرة بديل عن زوجها، كما أن الخطاب عن النعيم معظمه موجه للرجال المؤمنين ، فهل المرأة المؤمنة نعيمها أقل من الرجل المؤمن؟

جـ : لاشك أن الثواب في الآخرة عام للرجال والنساء لقوله تعالى : { أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى } وقـولـه : { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهـو مؤمن فلنحيينه حياة طيبه }
وقوله : { ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة} وكذا قوله تعالى: { إن المسلمين والمسلمات ـ إلى قـوله ـ أعـد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً} وقـد ذكر الله دخولهـم الجنـة جميعـاً في قوله تعالى : {هم وأزواجهم في ظلال} وقوله : { أدخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون }
وأخبر تعالى بإعادة خلق النساء في قوله تعالى: { إِنا أنشأناهن إِنشاء ، فجعلناهن أبكاراً} يعني أنه تعالى يـعيد خـلق العجائـز فيجعـلهـن أبـكاراً كـما الشيوخ شباباً . وورد في الحديث أن نساء الدنيا لهن فضل على الحور العين لعبادتهن وطاعتهن ، فالنساء المؤمنات يدخلن الجنة كالرجال، وإذا تزوجت المرأة عدة رجال ودخلت الجنة معهم خيرت بينهم فاختارت أحسنهم خلقاً . ((الشيخ ابن جبرين))

الباسل
09-22-2009, 10:37 PM
الإفرازات اليومية

فضيلة الشيخ سؤالى عن الافرازات التى عند النساء هل تنقض الوضوء ؟

الجواب

الأحوط أن تتوضأ . و لا يظهر لى نجاسة هذه الإفرازات إلا إذا اعتبرنا أنها نجسة بالمجاورة لمحل النجاسة من أحد السبيلين . (أبو أسحاق الحويني)

الباسل
09-22-2009, 10:38 PM
المسح على غطاء الرأس

هل يجوز للمرأة أن تمسح على غطاء رأسها إذا لم تستطع خلعه بسبب وجود رجال يمكن أن يرونها كأن تكون في سفر مثلاً ؟

الجواب
نعم يجوز للمرأة المسح على غطاء رأسها عند الوضوء إذا تعذر عليها كشف شعرها ذلك لوجود الرجال . (أبو أسحاق الحويني)

الباسل
09-22-2009, 10:39 PM
إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم؟ ويكون يومها لها، أم عليها قضاء ذلك اليوم؟

الجواب

إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في إمساكها ذلك اليوم قولان:
القول الأول: إنه يلزمها الإمساك بقية ذلك اليوم ولكنه لا يحسب لها بل يجب عليها القضاء، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ.
والقول الثاني: إنه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم؛ ْلأنه يوم لا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائضة ليست من أهل الصيام، وإذا لم يصح لم يبق للإمساك فائدة، وهذا الزمن زمن غير محترم بالنسبة لها؛ لأنها مأمورة بفطره في أول النهار، بل محرم عليها صومه في أول النهار، والصوم الشرعي هو: «الإمساك عن المفطرات تعبداً لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس» وهذا القول كما تراه أرجح من القول بلزوم الإمساك، وعلى كلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم. ( للشيخ بن عثيمين رحمه الله )

الباسل
09-22-2009, 10:40 PM
إذا طهرت الحائض واغتسلت بعد صلاة الفجر وصلت وكملت صوم يومها، فهل يجب عليها قضاؤه؟

الجواب

إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولو بدقيقة واحدة ولكن تيقنت الطهر فإنه إذا كان في رمضان فإنه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيحاً ولا يلزمها قضاؤه؛ لأنها صامت وهي طاهر وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج، كما أن الرجل لو كان جنباً من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيحاً.
وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر آخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم فإن بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلي العشاء فسد صوم ذلك اليوم، وهذا لا أصل له بل إن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فإن صومها تام وصحيح. (للشيخ بن عثيمين رحمه الله)

الباسل
09-22-2009, 10:41 PM
امرأة أفطرت في رمضان سبعة أيام وهي نفساء، ولم تقضِ حتى أتاها رمضان الثاني وطافها من رمضان الثاني سبعة أيام وهي مرضع ولم تقض بحجة مرض عندها، فماذا عليها وقد أوشك دخول رمضان الثالث، أفيدونا أثابكم الله؟

الجواب

جـ: إذا كانت هذه المرأة كما ذكرت عن نفسها أنها في مرض ولا تستيطع القضاء فإنها متى استطاعت صامته لأنها معذورة حتى ولو جاء رمضان الثاني، أما إذا كان لا عذر لها وإنما تتعلل وتتهاون فإنه لا يجوز لها أن تؤخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني، قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ «كان يكون عليّ الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» وعلى هذا فعلى هذه المرأة أن تنظر في نفسها إذا كان لا عذر لها فهي آثمة، وعليها أن تتوب إلى الله، وأن تبادر بقضاء ما في ذمتها من الصيام، وإن كانت معذورة فلا حرج عليها ولو تأخرت سنة أو سنتين. (للشيخ بن عثيمين رحمه الله)

الباسل
09-22-2009, 10:41 PM
بعض النساء يدخل عليهن رمضان الثاني وهن لم يصمن أياماً من رمضان السابق فما الواجب عليهن؟

الجواب

الواجب عليهن التوبة إلى الله من هذا العمل، لأنه لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر لقول عائشة ـ رضي الله عنه ـ: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان»، وهذا يدل على أنه لا يمكن تأخيره إلى ما بعد رمضان الثاني، فعليها أن تتوب إلى الله ـ عز وجل ـ مما صنعت وأن تقضي الأيام التي تركتها بعد رمضان الثاني.(للشيخ بن عثيمين رحمه الله)

الباسل
09-22-2009, 10:42 PM
لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع حيث منعني منهما عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم من الأيام لأطوف طواف الإفاضة وطواف الوداع وبجهل مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شيء وفعلت كل شيء يحرم أثناء الإحرام وسألت عن رجوعي لأطوف فقيل لي لا يصح لك أن تطوفي فقد أفسدت وعليك الإعادة أي إعادة الحج مرة أخرى في العام المقبل مع ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح؟ وهل هناك حل آخر فما هو؟ وهل فسد حجي؟ وهل عليَّ إعادته؟ أفيدوني عمَّا يجب فعله بارك الله فيكم.

الجواب

هذا أيضاً من البلاء الذي يحصل من الفتوى بغير علم. وأنت في هذه الحالة يجب عليك أن ترجعي إلى مكة وتطوفي طواف الإفاضة فقط، أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع مادمت كنت حائضاً عند الخروج من مكة وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض»، وفي رواية لأبي داود: «أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف». ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال: «فلتنفر إذاً» ودلَّ هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلابد لك منه. ولما كانت تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا لا يضرك لأن الجاهل الذي يفعل شيئاً من محظورات الإحرام لا شيء عليه لقوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة: 286). قال الله تعالى: «قد فعلت». وقوله: {ليس عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}. (الأحزاب: 5). فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا شيء عليه، لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به.(للشيخ بن عثيمين رحمه الله)

الباسل
09-22-2009, 10:43 PM
هل يوجد حرج على المرأة في التعامل مع الرجال في مجال عملها وخاصة إذا كان في مجال المختبرات الطبية ؟

الجواب

إذا اضطرت المرأة للعمل وجب عليها ألا تعمل في مكان تختلط فيه مع الرجال , وإن كانت طبيعة عملها تستوجب التعامل مع الرجال فليكن ذلك بدون اختلاط وبغاية قصوى من الحذر . ويجب على المرأة أن تكون متحجبة بالحجاب الشرعي ومحتشمة وإن اضطرت إلى مكالمة الرجال فلا تخضع بالقول كما قال الله تعالى : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } "الأحزاب:32" كما يجب عليها أن تحذر مس الطبيب غاية الحذر , وألا تسمح لنفسها بالخلوة بأحد من الرجال فهذا من أعظم المنكرات .

الباسل
09-22-2009, 10:45 PM
إرشـاد حول الإحداد

فهذه مسائل تتعلق بالمرأة التي توفي عنها زوجها ، ألخصها في سبع مسائل ، عسى الله أن يحيينا وأن يميتنا على الإسلام ، وأن لا يفاجئنا بمكروه .
وهي :
الأولى : الاعتبار بمفارقة رب الدار .
الثانية : الحزن والعدة .
الثالثة : الطيب والزينة للمرأة .
الرابعة : معنى الإحداد .
الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد .
السادسة : أمور مرخص بها .
السابعة : سرد النصوص المتعلقة بالإحداد .

الأولى : الاعتبار بمفارقة ربِّ الدار
قال الله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
هكذا الموت يأتي بلا ميعاد ، فلا ندري من يكون صاحب القبر المجاور لهذا الذي دفناه ، والموت باب الآخرة .
وإذا كان الموت قد تخطانا إلى غيرنا فسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنأخذ حذرنا .
وما الدنيا بباقية لحيٍّ . . وما حيٌّ على الدنيا بباقي
وإذا فارقت المرأة زوجها وانحل هذا العقد فإن الله تعالى قد شرع الإحداد لتعظيم هذا العقد ، وإظهار خطره وشرفه ، وأنه عند اللَّه بمكان ، فجعل العدة حريماً له ، وجعل الإحداد مِن تمام هذا المقصود وتأكده ، ومزيدِ الاعتناء به ، حتى جُعلت الزوجة أولى بفعله على زوجها مِن أبيها وابنها وأخيها وسائرِ أقاربها ، وهذا مِن تعظيم هذا العقدِ وتشريفِه ، وتأكدِ الفرقِ بينه وبين السِّفاح من جميع أحكامه ، ولهذا شُرِعَ في ابتدائه إعلانُه، والإشهادُ عليه ، والضَّربُ بالدّف لتحقق المضادة بينَه وبينَ السِّفاح ، وشرع في آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يُشرع في غيره .

الثانية : الحزن والعِدَّة
الحزن حاجة وجدانية لدى كل إنسان سوي ، بل حتى الحيوانات تحزن ، بل وكل كائن حي ، جعلها الله تعالى لتقوى أواصر الألفة والود بين الخلق ، وليحصل التكاثر الطبيعي في الحياة .
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابنه إبراهيم ، وهو يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال له عبدالرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : ( يابن عوف إنها رحمة ) . ثم أتبعها بأخرى ، فقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه ، وكذلك حزن عليه الصلاة والسلام حزنا شديداً على زوجه خديجة رضي الله عنها وكذلك على عمه أبي طالب لما مات على الشرك ، فسمي ذلك العام عام الحزن .
وحين تعلم المرأة أن مدة الإحداد قد خففت وصارت أربعة أشهر وعشرا ، بعد أن كانت سنة كاملة ، لا تستكثر العدة وترك الاكتحال والزينة مدة الإحداد‏ ، فإنها مدة قليلة ، بالنسبة لمدتها قبل التخفيف .‏
وقد ذكر صلى الله عليه وسلم ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الإحداد البليغ سنَةً ، ويصبِرن على ذلك ، أفلا تصبرن أربعة أشهر وعشراً ، قال الله تعالى : (‏ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) عن عكرمة عن ابن عباس قال :‏ ‏(نسخ ذلك بآية الميراث بما فرض اللّه لها من الربع والثمن ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشراً‏) .
وقد دلت النصوص على أنه لا يجوزُ الإحدادُ على مِّيتٍ فوقَ ثلاثة أيامِ كائناً من كان ، إلا الزوجَ وحدَه .
وإذا كان الإحدادُ على غير الزوج كالأب والأخ والابن جائز ورخصة بحيث لا يزيد على ثلاثة أيام ، فإنه على الزوج واجب وعزيمة مدة أربعة أشهر وعشراً ، أو وضع الحمل .
وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة ، والحالقة ، والشاقة .
متفق عليه ، والصالقة التي ترفع صوتها .
وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ) متفق عليه .
وفي هذه الشريعة من الاعتدال ومراعاة ضعف الإنسان ما يصلح حاله ، لا سيما الزوجة حينما تفقد حليلها ورفيق دربها ، فلا تفريط ولا إفراط ، لا انتهاك الإحداد في العدة ، ولا شق الجيوب ولطم الخدود والنياحة على الميت ، كلا طرفَي قصد الأمور ذميمُ .
قالت أعرابية ترثي زوجها :
كنا كغصنين في جرثومة سمقا . . حيناً بأحسنِ مايسمو به الشجرُ
حتى إذا قيلَ : قد طالت فروعُهُما . . وطال قنواهما واستنظر الثمرُ
أخنى على واحدي ريب الزمان وما . . يبقي الزمانُ على شيءٍ ولا يذرُ
كنا كأنجمِ ليلٍ بينها قمرٌ . . يجلو الدجى فهوى من دونها القمرُ
تقصد أنها وزوجها كانا كغصنين طالا وتشبعا من أصل واحد ، وتقول : دمنا زمانا على أحسن مايدوم به الفرعان في أصلهما ، ولما بلغنا الكمال وطاب منشؤنا ، وكنا كفرعي الشجرة التي طاب ظلها ، وطال عذقها ، واستنظر ثمار أغصانها ، أحدث حدثان الدهر أحداثا فاجعة ، فأهلكت زوجي الواحد ، ولا عجب فإن هذه أحوال الدهر الذي لا يدوم على حال ، وقد كنا في الاجتماع مع الأهلين كالأنجم التي تبدو في الليل ، وهو بيننا كالقمر الذي يكشف الظلمة ، فسقط من وسطها ، وغاب عن أعيننا .

الثالثة : أحكام الطيب والزينة للمرأة
لقد أنكر اللَّهُ سبحانَه وتعالى على مَنْ حَرَّمَ زِيْنَتَهُ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ .
وهذا يدل على أنه لا يجوز أن يُحرِّمَ من الزينة إلا ما حرَّمه اللَّه ورسولُه ، واللَّه سبحانه قد حرَّم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم زينة الإحداد على المتوفَّى عنها مدة العدة ، وأباح الإحدادَ بتركها على غير الزوج ، فلا يجوز تحريمُ غير ما حرمه ، بل هو على أصلِ الإباحة .
وإذا كانت المرأة تتجمل لزوجها بزينة خاصة فإنها قد تتجمل لنسائها ومحارمها زينة عامة ، لكنها لا يجوز لها بحال أن تتزين للرجال الأجانب ، ولا أن تتطيب وتخرج للأماكن العامة والأسواق ، قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) وقال سبحانه : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فلا يليق أن تتستر بعباءة هي في نفسها زينة تحتاج إلى عباءة أخرى تسترها .
ويدخل فى الطيب : المسكُ ، والعنبرُ، والكافورُ ، والند ، والغالِية ، والزَّباد ، والذَّريرة ، والبخور ، والأدهان ، كدُهن البان ، والورد ، والبنفسج ، والياسمين ، والمياه المعتصرة من الأدهان الطيبة ، كماء الورد ، وماء القرنفل ، وماء زهر النارنج ، وسائر أنواع العطور الشرقية والغربية ، فهذا كُلُّه طِيب ، ولا يدخُلُ فيه الزيتُ ، ولا الشيرج ، ولا السمن ، ولا تُمتع من الادهان بشىء من ذلك .

الرابعة : معنى الإحداد
الإحداد : هو ترك الزينة ، والطيب ، ولبس الحلي ، ولبس الملون من الثياب ، والخضاب ، والكحل .
وهو مأخوذ من الحدّ ، وهو المنع ، لأنها تمنع من هذه الأشياء .
وكما أنه يجب على المرأة المطلقة غير البائن أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء لقول الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ، فتتزيَّن المطلقة واحدة أو اثنتين ، وتتشوَّفُ لعله أن يُراجعها .
فكان من أظهر الحكم المطلوبة في ذلك تحصيل الانسجام والتوافق بين المشاعر العاطفية والحالة الاجتماعية .
في المقابل أيضاً على المتوفى عنها زوجها أن تحد حتى تنقضي عدتها وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، لقوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) البقرة 234
إلا أن تكون حبلى فعدتها تنتهي بوضع الحمل، لقوله تعالى: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) الطلاق4 ، وبانتهاء عدتها ينتهي كل ما يتعلق بها من أحكام الإحداد .
فالإحداد تابع للعِدة بالشهور، أما الحامل ، فإذا انقضى حملُها ، سقط وجوْبُ الإحداد عنها اتفاقاً، فإن لها أن تتزوج، وتتجمَّل، وتتطيَّب لزوجها ، وتتزيَّن له ما شاءت .
فإن قيل : فإذا زادت مدةُ الحمل على أربعة أشهر وعشر ، فهل يسقطُ وجوبُ الإحداد ، أم يستمِرُّ إلى الوضع ؟ قيل : بل يستمِرُ الإحداد إلى حين الوضع ، فإنه من توابع العدة ، ولهذا قُيِّد بمدتها ، وهو حُكم من أحكام العِدة ، وواجب من واجباتها ، فكان معها وجوداً وعدماً .

الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد
للإحداد أحكام تجب مراعاتها ، نوجزها في خمسة أمور :
الأول : ترك الخروج من المنـزل ، فعليها لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ، تقيم فيه حتى تنتهي العدة ، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة ، والأمور التي يستطيع غيرها القيام بها مما لو قامت به استلزم ذلك خروجها من البيت فلا تقوم ، بل تكلف من يلبي طلباتها .
الثاني : ترك الزينة في الثياب ، فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة .
الحكم الثالث : ترك الزينة في الحلي ، فلا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه من الذهب والفضة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلادة ، أو خاتم ، أو إسوار أو غيرها حتى تنتهي العدة .
الرابع : ترك الطيب ، فلا تتطيب بأي نوع من أنواع الطيب ، سواء كان بخوراً أو دهناً أو ماء .
والحكم الخامس : ترك الزينة في الجسد ، فلا تتزين في وجهها ، أو عينها ، أو يدها ، أو رجلها ، بأي نوع من أنواع الزينة ، أو الكحل ، أو الخضاب .

السادسة : أمور مرخص فيها
لا تمنع من التنظيف بتقليم الأظفار ، ونتفِ الإبط ، وحلق الشعر المندوب إلى حلقِه .
ولا من الاغتسال بالصابون ، والسدر ، والشامبو ، والامتشاط به ، لأنه يراد للتنظيف لا للطيب .
وإذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل الطيب في المحل الذي فيه الرائحة الكريهة .
وإن اضطرت إلى الكحل بالإثمد تداوياً لا زينة ، فلها أن تكتحِلَ به ليلاً وتمسحه نهاراً .
ولا حرج في كلامها مع الرجال مادام في حدود الأدب والاحتشام ، وإنما النهي عن الخضوع بالقول، قال تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) الأحزاب32 .
وينبغي أن يعلم أن كلام المرأة للرجل يكون في حدود الحاجة على كل حال ، وليس لهذا الأمر علاقة بالعدة ، فما كان جائزاً قبل العدة فإنه يجوز كذلك أثناء فترة العدة .
ولها أن تلبس من الثياب الكحلي والأسود والأخضر المشبع ، وكل مالا يقصد بصبغه حسنه ، فلا تمنع منه ، لأنه ليس بزينة .
ولا تمنع من الثياب الحسنة غير المصبوغة ، وإن كان رقيقاً ، سواء كان من قطن أو كتّان أو حرير ، لأن حُسنَه طبيعي من أصل خلقتِه ، فلا يلزم تغييره .
كما أن المرأة إذا كانت حسنة الخِلقة ، لا يلزمُها أن تغير لونها ، وتشوِّه نفسها .
ولا حرج في خروجها لسطح المنـزل أو الملحق في الليل أوالنهار ، وما يتناقله بعض النسوة من وجوب تحجبها عن القمر لا صحة الله ، وكذلك تحجبها عن الغلمان الذين بلغوا السابعة حيث يؤمرون بالصلاة لا صحة له أيضاً ، فهي كغيرها في هذا .
ولها أن تخرج في النهار إذا دعت الحاجة كمراجعة المستشفى للعلاج ، وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك ، إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك .
ولا مانع من زواج أولاد الميت وأقاربه خلال العام الذي توفي فيه .
وإذا حدثت مخالفة من المعتدة وفعلت ما ينبغي لها تجنبه فعليها الاستغفار والتوبة وعدم تكراره ، وليس له كفارة غير ذلك .

السابعة : النصوص المتعلقة بالإحداد
1 ـ قال الله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) سورة البقرة 234

2 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر ، أن تَحِدَّ على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج ، أربعة أشهر وعشراً )
وهو في الصحيحين : عن حُميد بن نافع ، عن زينب بنت أبى سلمة ، أنها أخبرته هذه الأحاديثَ الثلاثة ؛
أ / قالت زينبُ: دخلت على أمِّ حبيبة رضى اللَّه عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم حين تُوفى أبوها أبو سفيان ، فدعت أمُّ حبيبة رضى اللَّه عنها بطيبٍ فيه صُفرةٌ خَلُوقٌ أو غيرُه، فدهنت منه جاريةً، ثم مسَّت بعارضيها، ثم قالت:
واللَّه مالى بالطِّيبِ من حاجة، غير أنى سمعت رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَوْم الآخرِ تُحِدُّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثلاث إلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)) . والخلوق : طيب مخلوط .
ب / قالت زينب :
ثم دخلت على زينب بنت جحش حين تُوفى أخوها ، فدعت بطيب ، فمسَّت منه ، ثم قالت:
واللَّهِ مالى بالطيبِ من حاجة، غير أنى سمعت رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:
((لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)) .
جـ / قالت زينبُ: وسمعت أُمِّى أمَّ سلمة رضى اللَّه عنها تقولُ: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول اللَّه : إن بنتى توفى عنها زوجها، وقد اشتكت عينُها ، أَفَتكْحَلُها ؟
فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ( لا ) ، مرتين ، أو ثلاثاً ، كل ذلك يقول : ( لا ) ، ثم قال : ((إنَّما هيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ، وقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ في الجَاهِلِيَّةِ تَرْمي بالبَعْرَةِ عَلى رَأْسِ الحَوْلِ)) .
فقالت زينب : كانتِ المرأة إذا تُوفى عنها زوجُها ، دخلت حِفْشاً ، ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيابِها، ولم تَمَسَّ طِيباً ولا شيئاً حتى يَمُرَّ بها سنة ، ثُم تُؤتى بدابةٍ ؛ حمارٍ ، أو شاةٍ ، أو طير، فتفتَضُّ به ، فقلما تفتضُّ بشىء إلا مات، ثم تَخْرجُ، فُتعطى بعرة ، فترمى بها ، ثم تُراجع بعدُ ما شاءت مِن طيب أو غيره .
قال مالك تفتض: تمسح به جلدها .
ورميها بالبعرة في رأس الحول فسره في الحديث‏ .‏ قال بعض العلماء‏:‏ معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها .
قال حميد‏:‏ قلت لزينب‏:‏ وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ‏؟‏ فقالت زينب‏ :‏ كانت المرأة ، إذا توفي عنها زوجها ، دخلت حفشا ـ أي بيتا صغيراً حقيراً ـ ، ولبست شر ثيابها ، ولم تمس طيبا ولا شيئا ، حتى تمر بها سنة ‏.‏ ثم تؤتي بدابة ، حمار أو شاة أو طير، فتفتض به‏ .‏ فقلما تفتض بشيء إلا مات‏ .‏ ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها ‏.‏ ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره‏ .
‏ قال ابن قتيبة‏ :‏ سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ‏.‏ ثم تفتض ، أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه ‏.‏ فلا يكاد يعيش ما تفتض به‏ .‏
وقال ابن وهب‏:‏ معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره‏ .‏ وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أي تغتسل‏ .‏ والافتضاض الاغتسال بالماء العذب للانقاء وإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة‏.‏
وقال الأخفش‏ :‏ معناه تتنظف وتتنقى من الدرن، تشبيها لها بالفضة في نقائها وبياضها .

3 ـ وفي الصحيحين عن أَمِّ عَطيَّة الأنصارية رضى اللَّه عَنها، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ((لاَ تُحِدُّ المرْأَةُ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، ولاَ تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً إلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَمَسُّ طيباً إلا إذا طَهُرَت نُبْذةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ)).
قوله : ( إلا ثوب عصب ) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين، وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج‏ .
ومعنى الحديث النهي عن جميع الثياب المصبوغة للزينة، إلا ثوب العصب‏.‏
وقوله : ‏(‏نبذة من قسط أو أظفار‏)‏ النبذة القطعة والشيء اليسير‏.‏ وأما القسط، ويقال فيه كست، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور‏.‏ وليسا من مقصود الطيب‏.‏
رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب .

‏4 ـ وفي الصحيحين عن أمِّ سلمة رضى اللَّه عنها: أن امرأة تُوفى عنها زوجُها، فخافوا على عينها، فأَتْوا النبى صلى الله عليه وسلم، فاستأذنوه فى الكُحْل،
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ((قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تكُونُ فى شَرِّ بَيْتِها، أَوْ فى شَرِّ أحْلاَسِها فى بَيْتِها حَوْلاً، فإذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ ببَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ أفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)).

5 ـ وعن فريعة بنت مالك قالت‏:‏ ‏(‏خرج زوجي في طلب علاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقلت إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالاً لورثته وليس المسكن له فلو تحولت إلي أهلي وأخوتي لكان أرفق لي في بعض شأني قال‏:‏ تحولي فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال‏:‏ امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت‏:‏ فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً قالت‏:‏ وأرسل إليَّ عثمان فأخبرته فأخذ به‏)‏‏.‏
رواه الخمسة وصححه الترمذي ولم يذكر النسائي وابن ماجه إرسال عثمان .

6 ـ وعن أمِّ سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((المُتَوَفىَّ عَنْها زَوْجها لاَ تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثياب وَلاَ المُمَشَّقَةَ، وَلاَ الحُلىَّ وَلاَ تكْتَحِلُ، وَلاَ تَخْتَضِبُ)) رواه النسائي وأبو داود .

7 ـ وروت أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة ، وقد جعلتُ على عيني صبِراً ، فقال : ( ماذا يا أمَّ سلمة ؟ ) . قلت : إنما هو صبِر ، ليس فيه طيب . قال : ( إنه يشِبُّ الوجهَ ، لا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار ، ولا تمتشطي بالطيب ، ولا بالحناء فإنه خِضاب ) . قال : قلت : بأي شيءٍ أمتَشِط ؟ قال : ( بالسِّدرِ تُغَلِّفينَ بهِ رأسكِ ) رواه النسائي وأبو داود .

8 ـ وعن جابر قال‏:‏ ‏(‏طلقت خالتي ثلاثاً فخرجت تجد نخلاً لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقال‏:‏ اخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيراً‏ ) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي‏ .

الباسل
09-22-2009, 10:47 PM
ستر المرأة لقدميها في الصلاة

السؤال
هل صلاة المرأة في بيتها تجب فيها تغطية القدمين بلبس الجورب؟ وما حكم ما فات من صلوات دون ستر القدمين؟

المجيب : عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في حكم ستر ظاهر قدمي المرأة أثناء الصلاة، فيرى الجمهور أنها يجب عليها أن تستر القدمين أثناء الصلاة، بينما يرى الحنفية وبعض الحنابلة ـ منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ أنها لا يجب عليها سترهما.
ولعل الأقوى وجوب سترهما ـ لكن لا يجب أن يكون الستر بجورب، بل يكفي أن يكون الثوب الذي ترتديه أثناء الصلاة طويلاً يغطي ظاهر القدمين. ومما يؤيد ذلك أن أم سلمة رضي الله عنها سئلت: ماذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِن الثِّيَابِ فَقَالَتْ: "تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا". (رواه مالك (295) وعبد الرزاق وأبو داود (639) والبيهقي وغيرهم موقوفاً على أم سلمة، وجوّد إسناده النووي في المجموع، وروي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود (640) والدارقطني والحاكم وغيرهم، ولكن الأصح وقفه).
وأما الصلوات السابقة فلا شيء عليك؛ لأنك كنت جاهلة بالحكم. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الإسلام اليوم

الباسل
09-22-2009, 10:49 PM
حكم تشقير الحواجب

المجيب : الشيخ سلمان العودة

السؤال
أود أن أسأل عن حكم تشقير الحواجب أو قصها، علماً أن التشقير أو القص يكون للشعر الزائد والمتناثر حول الحاجب.

الجواب
يجوز تشقير الحواجب، ولا يجوز نتفها ولا قصها، لكن إذا طالت طولاً مفرطاً خارجاً عن المألوف، أو زاد انتشارها جاز إزالة الزائد.

الإسلام اليوم

الباسل
09-22-2009, 10:51 PM
ما هي عورة المرأة أمام المرأة؟

المفتى : محمد بن صالح العثيمين



لا أعلم في عورة المرأة أمام المرأة تفصيلاً، وظاهر القرآن أنها تبدي للمرأة ما تبديه لمحارمها، وذكر فقهاؤنا رحمهم الله أنه يجوز للمرأة أن تنظر من المرأة جميع بدنها إلا ما بين السرة والركبة، ودليلهم في ذلك ما رواه مسلم عن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة" [أخرجه مسلم : كتاب الحيض /باب تحريم النظر إلى العورات].

الباسل
09-22-2009, 10:53 PM
مسائل في الخطوبة



1. إذا أصيبت المرأة بمرض هل يُخبرُ الخاطب ؟
- يجب على الولي أن يبين للخاطب ما في المرأة من العيوب والأمراض إذا كان الزوج لا يعرف ذلك ، حتى يكون على بصيرة ؛ لأن في عدم إخباره بذلك غشاً له . ( اللجنة الدائمة ) .


2. إذا رعيت المرأة بالزواج هل تخبر وليها بذلك ؟
- لا بأس به ، ولا بأس لولي المرأة أن يعرض ابنته على من يظن به الصلاح ورعاية الأمانة . ( اللجنة الدائمة ) .


3. هل تعرض المرأة نفسها للزواج ؟
- لا حرج في ذلك ، فقد فعلته خديجة رضي الله عنها وفعلته الوهابة المذكورة في سورة الأحزاب ، وفعله عمر رضي الله عنه بعرض ابنته حفصة على أبي بكر ثم على عثمان رضي الله عنهما جميعاً ( اللجنة الدائمة ) .


4. إذا علم الرجل قبل الزواج أنه لا أمل له في الإنجاب : عليه أن يخبرهم بالواقع قبل العقد لأن ما ذُكِر عيب . ( اللجنة الدائمة ) .


5. إذا كان لدى الفتاة مشكلة في الرحم هل تخبر الخاطب ؟
- إذا كانت المشكلة أمراً عارضاً مما يحصل مثله للنساء ثم يزول ، فلا يلزم الإخبار به ، وإذا كانت هذه المشكلة من الأمراض غير العارضة الخفيفة ، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف منه ، فإنه يلزم وليها إخبار الخاطب بذلك . ( اللجنة الدائمة ) .


6. امرأة تعرضت لحادث في الصغر وفقد منها غشاء البكارة ، هل تخبر زوجها ؟
لا مانع شرعاً من الكتمان ، ثم إذا سألها بعد الدخول أخبرته بالحقيقة . ( اللجنة الدائمة ) .


7. ما يباح للخاطب رؤيته من المخطوبة :
لا بأس أن يرى منها رأسها ووجهها وكفيها وقدميها ، وقال بعض أهل العلم : يكفي الوجه والكفان ، ولكن الصحيح هو القول الأول ، ولكن من دون خلوة . ( الشيخ ابن باز ) .


8. الرأي رأي المخطوبة : فإذا اختلف الأب والأم فاختارت الأم واحداً واختار الأرب واحداً ، فإنه يرجع إلى البنت المخطوبة في هذا الأمر ، لأنها هي التي سوف تعاشر الزوج وتشاركه حياته .


9. أما لو فرض أنها اختارت من هو ليس كفؤاً في دينه وخلقه ، فلا يؤخذ برأيها .. ( الشيخ ابن عثيمين ) .


10. السن المناسب للزواج ( بالنسبة للرجل والمرأة ) : الواجب أن المرأة تنظر في الزوج ، فإذا كان صالحاً ومناسباً فإنه ينبغي لها أن توافق ولو كان أكبر منها سناً ، وهكذا الرجل ... والحاصل أن السن لا ينبغي أن يكون عذراً ، ولا ينبغي أن يكون عيباً ما دام الرجل صالحاً والفتاة صالحة . ( الشيخ ابن باز ) .


11. لا حاجة للكشف الطبي قبل الزواج : وعليكما أن تحسنا الظن بالله ، ولأن الكشف قد يعطي نتائج غير صحيحة ، عافانا الله وإياكم من كل شر . ( الشيخ ابن باز ) .


12. زواج المسلمة بالكافر : لا يجوز ، والعقد باطل . ( الشيخ ابن باز ) .


13. الزواج والدراسة : الواجب على المرأة الموافقة على الزواج إذا خطبها الكفء ، والدراسة لا تمنع من ذلك ، والزواج فيه مصالح كثيرة ولا سيما في هذا العصر . ( الشيخ ابن باز ).


14. المشروع للمرأة هو الزواج ، لما فيه من إحصان للفرج وغض البصر وتكثير النسل ، والجلوس بدون زواج فيه خطر عظيم ، ولما في ذلك من مخالفة السنة .. فلا يليق بالمرأة التأخر عن الزواج إذا خطبها الشخص المناسب ، لكن إذا كان لها عذر لا تحب أن تبديه للناس فهي أعلم بنفسها ، بأن كان لا شهوة لها أو كان عيب يمنع الزواج .. فلا بأس به . ( الشيخ ابن باز ) .


15. هل يلزم المرأة الزواج ؟ في قصة الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيها أن أدهم عزم ( أن يعتزل النساء فلا يتزوج أبداً ) فرد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل وغيرة فقال : ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ( رواه البخاري ) .


• ففي هذه القصة إشارة إلى التحذير مما يفعله اليهود والنصارى ، من الرهبانية بالتبتل من الرجال والنساء ، فالمرأة لا ينبغي لها البقاء بدون زوج . ( اللجنة الدائمة ) .


16. إعلان البنات عن رغبتهن في الزواج من خلال الصحف والمجلات وذكر مواصفاتهن . يتنافى مع الحياء والحشمة والستر ، ولم يكن من عادة المسلمين ، فالواجب تركه . ( اللجنة الدائمة ) .


17. مكالمة لخاطب للمخطوبة : إذا كان الكلام لمصلحة الخطبة فيجوز ، مع أن الأولى والأحوط أن يخاطب وليها بذلك . ( الشيخ ابن فوزان ) .


18. العلاقات قبل الزواج : إذا أراد قبل الدخول وبعد العقد فلا حرج ؛ لأنها بالعقد تكون زوجته وإن لم تحصل مراسيم الدخول .


19. وأما إن كان قبل العقد أثناء الخطب أو قبل ذلك فإنه محرم ، ولا يجوز لإنسان أن يستمتع مع امرأة أجنبية منه لا بكلام ولا بنظر ولا بخلوة . ( الشيخ ابن عثيمين ) .


20. الخلوة المخطوبة : لا يجوز للمرأة أن تخرج مع خطيبها قبل أن يُعْقَدَ له عليها دون محرم ؛ لأن ذلك وسيلة إلى الفتنة . ( اللجنة الدائمة ) .


21. إذا تقدم للمرأة خاطب ورضيت به هي ووليها ، فليس لغيرهما من أقاربها الاعتراض على تزويجها منه ؛ لأنهم لا ولاية لهم . ( اللجنة الدائمة ) .


22. من سُئل عن خاطب هل يخبر بالحقيقة أم لا ؟ يجب على المسؤل بيان ما يعرفه عنه حسب الحقيقة الواقعة ، ولا يجوز له أن يكذب على السائل .


23. التبرع بالدم لامرأة : لا يجعلها محرمة عليه ، فيجوز لكل منهما أن يتزوج بالآخر .


24. إذا خطبت المرأة فقالت : إذا رضي وليي هذا فإني راضية ، صَحَّ .


25. لا يجوز إجبار البنت على تزويجها بمن لا ترضاه ، ولو ارتضى الوالدان دين الزوج . ( الشيخ السعدي ) .


26. نكاح السر : الزواج في الإسلام مبني على الإعلان ، فلا يجوز إخفاؤه ، ولمشروعية إعلانه حكمٌ جليلة ، من أهمها التفريق بينه وبين الزنى ، فإن الزنى هو الذي يخُفى ويُسَرُّ به ؛ ويكتفي بالإعلان الشهود . ( اللجنة الدائمة ) .


27. المرأة إذا زَوَّجَها أخوها من دون وكالة من أبيها ، فالنكاح غير صحيح ، وإذا أرادوا تصحيحه فيعقد لها أبوها عقدا جديداً ، أو يوكل من يعقد لها . ( الشيخ محمد بن إبراهيم ) .


28. إذا اشترطت المرأة على خاطبها ( ألا يمنعها من التدريس ) وتزوجها ، فهو شرط صحيح ، وليس له أن يمنعها من ذلك بعد الدخول ، فإن منعها فلها الخيار إن شاءت بقيت معه وإن شاءت طلبت الفسخ من الحاكم الشرعي . ( الشيخ ابن باز ) .


29. هل يجوز للمرأة أن تمنع نفسها من الزواج بعد وفاة زوجها : لا يجوز ؛ لأن ذلك خاص بزوجات النبي صلى اله عليه وسلم ، ولا يجوز لزوجها أن يمنعها من الزواج بعده ولا يلزمها طاعته . ( اللجنة الدائمة ) .


30. زواج المسيار ، والزواج العرفي :

لا حرج في ( زواج المسيار ) بشروطه الشرعية ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتزوج الزواج الشرعي ( المشتمل على أركان النكاح وشروطه المعتبرة شرعاً ) وهي : الولي ، والمهر : والشاهدان ، ورضا الزوجين سواء سُمي زواج مسيار أو غير ذلك . ( الشيخ ابن باز ) .


31. فإذا اتفق الزوجان على أن المرأة تبقى عند أهلها أو على القسم يكون لها نهاراً لا ليلاً ، أو في أيام معينة أو ليالي معينة ، فلا بأس بذلك بشرط إعلان النكاح وعدم إخفائه . ( الشيخ ابن باز ) .


32. لا يجوز للمخطوبة أن تتزين أمام الخاطب ، ولأن الخاطب إذا رآها في هذه الزينة ثم تغيرت بعد زوالها ، فإنه سوف تتغير الصورة عنده . ( الشيخ ابن عثيمين

الباسل
09-22-2009, 10:55 PM
زكاة حلي الذهب

سائل يسأل عن حلي المرأة، هل تجب فيه الزكاة، وإذا قلتم بوجوب الزكاة، فهل تجب زكاته على المرأة أم على زوجها؟


المجيب : عبدالله بن عبدالعزيز العقيل


الحلي فيه تفصيل. وله حالتان:

▪ الحالة الأولى: أن يكون معداً للكراء: بأن كانت صاحبته تؤجره لمن يلبسه، أو يكون لا يلبس أصلاً، ولكنه معد للنفقة، كلما احتاج صاحبه باع منه قطعة وأنفق ثمنها وهكذا؛ أو يكون محرماً: كآنية الفضة وخاتم الذهب -للرجل- وسواره ونحوها. ففي هذه الأشياء تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً.

▪ الحالة الثانية: أن يكون معداً للاستعمال أو للعارية: بأن تكون صاحبته تستعمله بنفسها، أو تعيره لمن يلبسه عارية بدون مقابل؛ فلا زكاة عليه في هذه الحالة. لحديث جابر مرفوعاً: "ليس في الحلي زكاة" (رواه الطبراني) (1) وهو قول ابن عمر، وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر، ولأنه مرصد للاستعمال؛ فلم تجب فيه الزكاة، كالعوامل وثياب القُنْيَة.

وما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لامرأة في يدها سواران من ذهب: "هل تعطين زكاة هذين؟" قالت: لا. قال: "أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار؟" (رواه أبو داود) (2) وهو ضعيف.

قال أبو عبيد والترمذي: وما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: "في الرِّقَةِ ربع العشر" (3). فجوابه أنها الدراهم المضروبة.

قال أبو عبيد: لا يعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المضروبة ذات السكة السائرة بين المسلمين. وعلى تقدير الشمول يكون مخصوصاً بما ذكرنا. والله أعلم.

وأما قول السائل: هل تجب زكاته على المرأة أم على زوجها؟
فالجواب: أن الزكاة تجب عليها بنفسها ما دام الحلي ملكاً لها؛ لأن زكاة المال لا تجب إلاّ على صاحبه. والله أعلم.

___________________________________________

1 – حديث: "ليس في الحلي زكاة"، روي مرفوعًا وموقوفًا من حديث جابر رضي الله عنه، والصواب فيه الوقف كما قال به غير واحد.

2 - أبو داود (1563)، وأخرجه أحمد (2/ 178)، والترمذي (637)، والنسائي (5/ 38) من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.
وتابعه الحجاج بن أرطاة وحسين المعلم. قال الترمذي: وهذا حديث قد رواه المثنى ابن الصباح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.أ.هـ. (الجامع) (3/ 30).

3 - أخرجه البخاري (1454) مطولاً من حديث أبي بكر الصديق، وفيه: "وفي الرقة ربع العشر"، والرقة: الفضة الخالصة، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة.

طريق الإسلام

الباسل
09-22-2009, 10:57 PM
الأحكام التي اختصت بها المرأة

الدكتور عبد الرحمن بن عايد العايد

لقد راعى الإسلام الفروق الجسدية والنفسية بين الرجل والمرأة في بعض الأحكام ففرض على المرأة أحكاماً لم يفرضها على الرجل لعدم وجود موجب لفرضها كترك الصلاة زمن الحيض وغير ذلك.

كما أنه فرض على الرجل أحكاماً لم يفرضها على المرأة لعدم قدرتها على القيام بها كالجهاد، وفي هذا المبحث سأذكر بعض الأحكام التي اختصت بها المرأة:

1- إنها لا تجاهد كالرجل وذلك لأن الجهاد يحتاج إلى قدرة وقوة لا تتوفر في المرأة، فالمرأة سريعة الانفعال شديدة العاطفة ضعيفة القوى، فلم يفرض عليها الجهاد، قالت عائشة - رضي الله عنها -: ((يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور)). [1]

2- إن القوامة على الأسرة ليست بيد المرأة وإنما هي بيد الرجل قال - تعالى -: (({الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) (سورة النساء: 34).

3- إن شهادتها نصف شهادة الرجل: ((وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى)) (سورة البقرة: 282).

4- إنها على النصف من الرجال في الإرث: ((فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)) (سورة النساء: 176).

5- أن الطلاق ليس بيديها كما قال - تعالى -: ((وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ (سورة البقرة: 237).
وقال: ((فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)) (سورة البقرة: 230).
وإنما جعل الطلاق بيد الرجل لأن المرأة قد يعتريها بعض الحالات النفسية نتيجة الحيض أو غيره فتجعلها في ضيق وعدم صبر وتضجر فتغضب لأتفه الأسباب مما قد يجعلها تتسرع في الطلاق.
كما أن الرجل أقدر على التحكم بنفسه من المرأة، وأكثر تروي وصبر.

6- إنها لا تتولى الخلافة والإمارة: ((لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)) [2]

7- إن المرأة لا تستطيع أن تعدد أكثر من زوج بعكس الرجل الذي يستطيع أن يعدد إلى أربع زوجات: ((وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ)) (سورة النساء: 3).
وإنما منعت المرأة من ذلك لأن المرأة هي التي تحمل وتضع الأولاد فإذا عددت فلمن يكون الولد؟.
إن تعديدها سيسبب ضياع الأنساب وسيسبب العداوات والمشاحنات بين الرجال.

8- إن المرأة تصفق إذا أخطأ الإمام في الصلاة ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)).[3]

9- إنها لا تجوز أن تسافر إلا مع محرم ((لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم)). [4]

10- أنه لا يشرع لها بإتباع الجنائز: ((نهينا عن إتباع الجنائز ولم يعزم علينا)). [5]

11- انه لا يجوز لها أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها: ((لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه)). [6]

هذه بعض ما اختصت به المرأة وتركت غيره الكثير خشية الإطالة وخاصة أن الأمر للإشارة وليس المجال مجال استقصاء، وقد أكون تركت بعض الأشياء لظهورها واضحة جلية ولمعرفة الناس كلهم بها كالحجاب وعدم حلق الرأس وغير ذلك .
---------------------------
[1] البخاري في كتاب الحج: 4- باب فضل الحج المبرور.
[2] رواه البخاري - 64 - كتاب المغازي، 82 - باب كتاب النبي r إلى كسرى وقيصر.
[3] متفق عليه. البخاري في 21 كتاب العمل في الصلاة، 5- باب التصفيق للنساء.
[4] متفق عليه. للبخاري في 18 ـ كتاب تقصير الصلاة: 4- باب في كم يقصر الصلاة.
[5] متفق عليه. مسلم في (11) كتاب الجنائز (11) باب نهي الشارع عن اتباع الجنائز.
[6] متفق عليه. البخاري في كتاب 67 كتاب النكاح: 84 باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعاً.

بسمه
09-23-2009, 02:44 PM
جــــــــــزاك الله خير

الباسل
09-23-2009, 06:04 PM
سعدت بمرورك الكريم ، حفظك الله

ولدصبحى
10-05-2009, 02:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك