أبو حبيب
12-07-2005, 07:30 AM
عندما نعيش لذواتنا فحسب،
تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة،
تبدأ من حيث بدأنا نعي،
وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود!..
أما عندما نعيش لغيرنا،
أي عندما نعيش لفكرة،
فإن الحياة تبدو طويلة عميقة،
تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!...
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة،
نربحها حقيقة لا وهماً،
فتصور الحياة على هذا النحو،
يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا.
وليست الحياة بعدّ السنين، ولكنها بعداد المشاعر .
....عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس،
نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!...
.... شيء من العطف على أخطائهم،
وحماقاتهم،
شيء من الود الحقيقي لهم،
شيء من العناية ـ غير المتصنعة ـ باهتماماتهم وهمومهم....
ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم،
حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم،
في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك،
متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص,
إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً.
إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء...
فإذا أمِنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية...
هذه الثمرة الحلوة،
إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه،
بالثقة في مودته،
بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم،
وعلى أخطائهم وعلى حماقاتهم كذلك...
وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله،
أقرب مما يتوقع الكثيرون...
.... كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمّل أنفسنا مؤونة التضايق منهم،
ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم ؛
لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص،
ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة العطف!
وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم،
أو عبء الحذر منهم،
فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نمواً كافياً،
ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا!
... حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً،
أو أطيب منهم قلباً، أو أرحب منهم نفساً،
أو أذكى منهم عقلاً، لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً...
لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة!
إن العظمة الحقيقية:
أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح المحبة والألفة
أن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح ـ ولو بعد مفارقتنا لوجه الأرض ـ زاداً للآخرين ورياً،
ليكفي لأن تفيض قلوبنا بالرضا والسعادة والاطمئنان!
التجار وحدهم هم الذين يحرصون على العلاقات التجارية لبضائعهم،
كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح،
أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم
في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها
إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين!.
تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة،
تبدأ من حيث بدأنا نعي،
وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود!..
أما عندما نعيش لغيرنا،
أي عندما نعيش لفكرة،
فإن الحياة تبدو طويلة عميقة،
تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!...
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة،
نربحها حقيقة لا وهماً،
فتصور الحياة على هذا النحو،
يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا.
وليست الحياة بعدّ السنين، ولكنها بعداد المشاعر .
....عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس،
نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!...
.... شيء من العطف على أخطائهم،
وحماقاتهم،
شيء من الود الحقيقي لهم،
شيء من العناية ـ غير المتصنعة ـ باهتماماتهم وهمومهم....
ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم،
حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم،
في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك،
متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص,
إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً.
إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء...
فإذا أمِنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية...
هذه الثمرة الحلوة،
إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه،
بالثقة في مودته،
بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم،
وعلى أخطائهم وعلى حماقاتهم كذلك...
وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله،
أقرب مما يتوقع الكثيرون...
.... كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمّل أنفسنا مؤونة التضايق منهم،
ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم ؛
لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص،
ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة العطف!
وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم،
أو عبء الحذر منهم،
فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نمواً كافياً،
ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا!
... حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً،
أو أطيب منهم قلباً، أو أرحب منهم نفساً،
أو أذكى منهم عقلاً، لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً...
لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة!
إن العظمة الحقيقية:
أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح المحبة والألفة
أن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح ـ ولو بعد مفارقتنا لوجه الأرض ـ زاداً للآخرين ورياً،
ليكفي لأن تفيض قلوبنا بالرضا والسعادة والاطمئنان!
التجار وحدهم هم الذين يحرصون على العلاقات التجارية لبضائعهم،
كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح،
أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم
في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها
إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين!.