مرح
12-16-2005, 01:42 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من القيم النبيلة في حياة الناس أفرادا وجماعات قيمة الحياء
ومن شأن الحياء أن يمنع المرء من فعل أي شئ لا يتفق مع
الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد وهذا يعني أن الحياء والضمير
صنوان لا يفترقان ومن أجل ذلك يعد الحياء في التصور
الإسلامي عنصرا أساسيا من عناصر الإيمان فإذا رفع أحدهما
رفع الآخر كما ورد في الحديث النبوي : " الإيمان بضع
وسبعون شعبة : فأفضلها قول لا ألاه إلا الله وأدناها إماطة
الأذي عن الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان " رواه الإمام
مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي
ويختلف الحياء من مجرد الخجل فالخجل قد تكون له جوانب
سلبية أما الحياء فإنه إيجابي دائما ومن هنا يقول الرسول صلي
الله عليه وسلم : " الحياء كله خير " رواه مسلم في صحيحه
ولا يجوز أن يفهم الحياء علي أنه أداة مانعة من فعل مايشين
فحسب فالحياء يشتمل علي ذلك وأكثر منه إنه مانع ودافع في
الوقت نفسه : مانع من الأفعال المرذولة ودافع إلي الأفعال
المحمودة لأنه إذا كان شعبة من شعب الإيمان لا ينفصل عن
العمل فإن الحياء بالتالي لا ينفصل عن العمل أيضا
والحياء والنفاق لا يجتمعان فالحياة الخلقية للإنسان لا تسمح
له بأن يكون ذا وجهين يفعل أمام الناس شيئا وبينه وبين نفسه
شيئا آخر مخالفا فالإنسان ينبغي أن يستحي من نفسه كما
يستحي من غيره
وإذا فقد الحياء أو سقط عن المرء برقع الحياء كما يقال فإن
الإنسان لا يجد حرجا في فعل أي شئ يتنافي مع القيم الأخلاقية
والدينية ولا يخشي في سلوكه لومة لائم ومن أجل ذلك قيل
" إذا لم تستحي فأفعل ما شئت "
كما أن نقيض الحياء من الصفاقة والفحش يتجاوزه بدوره أيضا
دائرة الفرد إلي دائرة المجتمع وقد جعل الإسلام قيمة الحياء
معبرة عن خلق الإسلام كما ورد في الحديث النبوي الشريف
إن لكل دين خلقا وخلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه ابن ماجة"
ومن الملاحظ في ظل المتغيرات الهائلة التي طرأت علي
المجتمعات المعاصرة أن قيمة الحياء قد طرأ عليها في
المجتمعات المتقدمة صناعيا الكثير من التغيير الذي كاد أن
يجعلها مجرد لفظ ليس له مضمون فبأسم الحرية الشخصية
وبأسم حقوق الإنسان لا يتورع الناس عن فعل الكثير من
الأمور التي كان الحياء يمنعهم في السابق من فعلها وما اكثر
ما يرتكب اليوم من آثام بأسم حقوق الإنسان وبأسم الحرية
الشخصية ففي ظلهما يعلن الشواذ بكل تبجح عن شذوذهم
المنافي أصلا للطبيعة البشرية ويجدون من يدافع عنهم من
جانب منظمات عالمية لحقوق الإنسان
فهل أصبح الحياء علامة من علامات التخلف في عالمنا
المعاصر ؟ إن الإنسان الذي كرمه الله ينبغي في ظل كل
المتغيرات أن يحافظ علي هذه الكرامة وعلي قيمة الإنسان من
حيث هو إنسان وهذا لن يتحقق بصورة كاملة إلا إذا كان للحياء
في حياة الإنسان مكانه و دوره في حماية الأخلاق من الإنهيار
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من القيم النبيلة في حياة الناس أفرادا وجماعات قيمة الحياء
ومن شأن الحياء أن يمنع المرء من فعل أي شئ لا يتفق مع
الأخلاق الكريمة والسلوك الحميد وهذا يعني أن الحياء والضمير
صنوان لا يفترقان ومن أجل ذلك يعد الحياء في التصور
الإسلامي عنصرا أساسيا من عناصر الإيمان فإذا رفع أحدهما
رفع الآخر كما ورد في الحديث النبوي : " الإيمان بضع
وسبعون شعبة : فأفضلها قول لا ألاه إلا الله وأدناها إماطة
الأذي عن الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان " رواه الإمام
مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي
ويختلف الحياء من مجرد الخجل فالخجل قد تكون له جوانب
سلبية أما الحياء فإنه إيجابي دائما ومن هنا يقول الرسول صلي
الله عليه وسلم : " الحياء كله خير " رواه مسلم في صحيحه
ولا يجوز أن يفهم الحياء علي أنه أداة مانعة من فعل مايشين
فحسب فالحياء يشتمل علي ذلك وأكثر منه إنه مانع ودافع في
الوقت نفسه : مانع من الأفعال المرذولة ودافع إلي الأفعال
المحمودة لأنه إذا كان شعبة من شعب الإيمان لا ينفصل عن
العمل فإن الحياء بالتالي لا ينفصل عن العمل أيضا
والحياء والنفاق لا يجتمعان فالحياة الخلقية للإنسان لا تسمح
له بأن يكون ذا وجهين يفعل أمام الناس شيئا وبينه وبين نفسه
شيئا آخر مخالفا فالإنسان ينبغي أن يستحي من نفسه كما
يستحي من غيره
وإذا فقد الحياء أو سقط عن المرء برقع الحياء كما يقال فإن
الإنسان لا يجد حرجا في فعل أي شئ يتنافي مع القيم الأخلاقية
والدينية ولا يخشي في سلوكه لومة لائم ومن أجل ذلك قيل
" إذا لم تستحي فأفعل ما شئت "
كما أن نقيض الحياء من الصفاقة والفحش يتجاوزه بدوره أيضا
دائرة الفرد إلي دائرة المجتمع وقد جعل الإسلام قيمة الحياء
معبرة عن خلق الإسلام كما ورد في الحديث النبوي الشريف
إن لكل دين خلقا وخلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه ابن ماجة"
ومن الملاحظ في ظل المتغيرات الهائلة التي طرأت علي
المجتمعات المعاصرة أن قيمة الحياء قد طرأ عليها في
المجتمعات المتقدمة صناعيا الكثير من التغيير الذي كاد أن
يجعلها مجرد لفظ ليس له مضمون فبأسم الحرية الشخصية
وبأسم حقوق الإنسان لا يتورع الناس عن فعل الكثير من
الأمور التي كان الحياء يمنعهم في السابق من فعلها وما اكثر
ما يرتكب اليوم من آثام بأسم حقوق الإنسان وبأسم الحرية
الشخصية ففي ظلهما يعلن الشواذ بكل تبجح عن شذوذهم
المنافي أصلا للطبيعة البشرية ويجدون من يدافع عنهم من
جانب منظمات عالمية لحقوق الإنسان
فهل أصبح الحياء علامة من علامات التخلف في عالمنا
المعاصر ؟ إن الإنسان الذي كرمه الله ينبغي في ظل كل
المتغيرات أن يحافظ علي هذه الكرامة وعلي قيمة الإنسان من
حيث هو إنسان وهذا لن يتحقق بصورة كاملة إلا إذا كان للحياء
في حياة الإنسان مكانه و دوره في حماية الأخلاق من الإنهيار
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]