أبو حبيب
12-24-2005, 11:33 PM
الحمد لله رب العالمين , الحمد لله فاطر السماوات والأراضين و الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه الحمد لله كما ينبغي لجزيل فضله ولجميل إحسانه , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين ومن يعرف بصدق في صباه يصدق عند سن الأربعين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ..
ثم أما بعد ..
أيها الحبيب
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان ..
وفي الدهر عظة وعبرة ..
هاهو من كان بالأمس شابا فتيا ..
انحنى الظهر منه بعد اعتداله
واشتعل الشعر شيبا وما عاد يجدي خضابه
ضعفت قوته
سقمت صحته
صار معانا بعد أن كان معينا
فيالله
شيئان لو بَكَتِ الدماءُ عليهما * عيناي حتى تأذنا بذهابِ
لن تبلغَ المعشارَ من حقيهما * فقدُ الشبابِ وفرقةُ الأحبابِ
من كان معنا بالأمس ضاحكا لاعبا صار اليوم مأواه التراب ..
من بكى بالأمس فقد حبيب بكاه اليوم قريب
من حَمل بالأمس ميتا حُمل اليوم ميتا
ومن كان بالأمس يهز الأرض بمشيته صار اليوم عاجزا عن تحريك قدميه ..
هاهي جيوش الزمن تغزو أجساد العباد فما من عضو إلا ولها عليه راية وسلطان , وما من عبد إلا ولها عليه حجة منشورة وديوان, ما تركت ذو جاه لجاهه ولا ذو مال لماله ولا اعطت لأحد صكا بالأمان , فماعدا إعادة شباب الشيب فكل شيء ذو إمكان
كل الذي يرجو المؤملُ ممكنٌ * إِلا رجوعَ شبابهِ المتصرمِ
فيا مضيعا وقته في أعمال ليست من أمر دنياه ولا اخراه ..
يا ساهيا عن الموت ولك طالب ليس ينساك
يا غافلا عن أمور قد طرقت أبواب عينيك
الى كم تماطل بالعمل، و تطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، وما بنيت للخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب
ولو أننا اذا متنا تركنا ****** لكان الموت راحة كل حيّ
ولكنّا اذا متنا بعثنا ****** ونسأل بعدها عن كل شيء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـ لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه و عن علمه ما فعل فيه و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه و عن جسمه فيم أبلاه .
إنك تسال عن عمرك الذي وهبك الله إياه فيم أفنيته ...
أمامي موقف قدّام ربي ****** يسألني وينكشف الغطا
وحسبي أن أمرّ على صراط ****** كحد السيف أسفله لظى
فهل لديك جواب ؟؟
بم ستجيب ربك ؟؟
قضيته في البحث عن المحرمات ؟؟
قضيته في استماع الاغنيات ؟؟
قضيته في متابعة الأفلام والمسلسلات ؟؟
قضيته في متابعة المباريات ؟؟
قضيته في قراءة أخبار الساقطين و العاهرا ت ؟؟
يا من باع الباقي بالفاني، اما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدا وقياما.
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء
عمرك عمرك
لا تضيع منه لحظة فإنك عليها نادم يوم القيامة ولابد
تخيل يا عبد الله نفسك واقفا في يوم مقداره خمسين ألف سنة تنتظر كما ينتظر الخلق بلغ منك العطش مبلغه تتذكر ما اقرفت في دنياك تنتظر القدوم على الجليل فاخبرني بربك
أتحب أن يكون معك وقتها هذه الاعمال التي ضيعت فيها وقتك ؟؟
أتحب ان تقدم على الله بصحيفة مليئة بذنوب لم تتب منها وإخوانك صحائفهم منيرة مشرقة باعمال الخير والصلاح ؟؟
أفق .. قم .. الامر جلل والخطب عظيم ..
ما هذه السّنة وأنت منتبه؟ وما هذه الحيرة وأنت تنظر؟ وما هذه الغفلة وأنت حاضر؟ وما هذه السكرة وأنت صاح؟ وما هذا السكون وأنت مطالب؟ وما هذه الاقامة وأنت راحل؟ أما آن لاهل الرّقدة أن يستيقظوا؟ أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟.
دع ما كنت عليه من عادات الجاهلية وأقبل على دينك
إن الدنيا في الآخرة لا تساوي مقدار ساعة
فكم تساوي مائة عام - إن حصلت لك - أمام خلود الأبد ؟؟!!
تخيل يا أخي أنك قضيت مائة عام متمتعا في الحرام ما تركت لذة إلا وأتيتها ثم غمست غمسة في النار فأين ذهبت لذة المائة عام ؟؟
إن جسدك لا يقوى على النار ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما ..
فاتق الله فكم أمهلك فتماديت
وكم ناداك فاعرضت
وكم بصّرك فاستحببت العمى
كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وانت الفقير إليه
ما أكرم الله ..
ما أحلم الله ..
ما ألطف الله بعباده
يا أخي
هل تحب الله ؟؟
تعصي الإله وأنت تزعم حبه ؟؟ ****** هذا لعمري في القياس شنيع
لو كنت تصدق حبه لأطعته ****** إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
ثم أما بعد ..
أيها الحبيب
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان ..
وفي الدهر عظة وعبرة ..
هاهو من كان بالأمس شابا فتيا ..
انحنى الظهر منه بعد اعتداله
واشتعل الشعر شيبا وما عاد يجدي خضابه
ضعفت قوته
سقمت صحته
صار معانا بعد أن كان معينا
فيالله
شيئان لو بَكَتِ الدماءُ عليهما * عيناي حتى تأذنا بذهابِ
لن تبلغَ المعشارَ من حقيهما * فقدُ الشبابِ وفرقةُ الأحبابِ
من كان معنا بالأمس ضاحكا لاعبا صار اليوم مأواه التراب ..
من بكى بالأمس فقد حبيب بكاه اليوم قريب
من حَمل بالأمس ميتا حُمل اليوم ميتا
ومن كان بالأمس يهز الأرض بمشيته صار اليوم عاجزا عن تحريك قدميه ..
هاهي جيوش الزمن تغزو أجساد العباد فما من عضو إلا ولها عليه راية وسلطان , وما من عبد إلا ولها عليه حجة منشورة وديوان, ما تركت ذو جاه لجاهه ولا ذو مال لماله ولا اعطت لأحد صكا بالأمان , فماعدا إعادة شباب الشيب فكل شيء ذو إمكان
كل الذي يرجو المؤملُ ممكنٌ * إِلا رجوعَ شبابهِ المتصرمِ
فيا مضيعا وقته في أعمال ليست من أمر دنياه ولا اخراه ..
يا ساهيا عن الموت ولك طالب ليس ينساك
يا غافلا عن أمور قد طرقت أبواب عينيك
الى كم تماطل بالعمل، و تطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، وما بنيت للخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب
ولو أننا اذا متنا تركنا ****** لكان الموت راحة كل حيّ
ولكنّا اذا متنا بعثنا ****** ونسأل بعدها عن كل شيء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـ لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه و عن علمه ما فعل فيه و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه و عن جسمه فيم أبلاه .
إنك تسال عن عمرك الذي وهبك الله إياه فيم أفنيته ...
أمامي موقف قدّام ربي ****** يسألني وينكشف الغطا
وحسبي أن أمرّ على صراط ****** كحد السيف أسفله لظى
فهل لديك جواب ؟؟
بم ستجيب ربك ؟؟
قضيته في البحث عن المحرمات ؟؟
قضيته في استماع الاغنيات ؟؟
قضيته في متابعة الأفلام والمسلسلات ؟؟
قضيته في متابعة المباريات ؟؟
قضيته في قراءة أخبار الساقطين و العاهرا ت ؟؟
يا من باع الباقي بالفاني، اما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدا وقياما.
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء
عمرك عمرك
لا تضيع منه لحظة فإنك عليها نادم يوم القيامة ولابد
تخيل يا عبد الله نفسك واقفا في يوم مقداره خمسين ألف سنة تنتظر كما ينتظر الخلق بلغ منك العطش مبلغه تتذكر ما اقرفت في دنياك تنتظر القدوم على الجليل فاخبرني بربك
أتحب أن يكون معك وقتها هذه الاعمال التي ضيعت فيها وقتك ؟؟
أتحب ان تقدم على الله بصحيفة مليئة بذنوب لم تتب منها وإخوانك صحائفهم منيرة مشرقة باعمال الخير والصلاح ؟؟
أفق .. قم .. الامر جلل والخطب عظيم ..
ما هذه السّنة وأنت منتبه؟ وما هذه الحيرة وأنت تنظر؟ وما هذه الغفلة وأنت حاضر؟ وما هذه السكرة وأنت صاح؟ وما هذا السكون وأنت مطالب؟ وما هذه الاقامة وأنت راحل؟ أما آن لاهل الرّقدة أن يستيقظوا؟ أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟.
دع ما كنت عليه من عادات الجاهلية وأقبل على دينك
إن الدنيا في الآخرة لا تساوي مقدار ساعة
فكم تساوي مائة عام - إن حصلت لك - أمام خلود الأبد ؟؟!!
تخيل يا أخي أنك قضيت مائة عام متمتعا في الحرام ما تركت لذة إلا وأتيتها ثم غمست غمسة في النار فأين ذهبت لذة المائة عام ؟؟
إن جسدك لا يقوى على النار ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما ..
فاتق الله فكم أمهلك فتماديت
وكم ناداك فاعرضت
وكم بصّرك فاستحببت العمى
كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وانت الفقير إليه
ما أكرم الله ..
ما أحلم الله ..
ما ألطف الله بعباده
يا أخي
هل تحب الله ؟؟
تعصي الإله وأنت تزعم حبه ؟؟ ****** هذا لعمري في القياس شنيع
لو كنت تصدق حبه لأطعته ****** إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع