المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكان الشيطان رابعنا


الوردة البيضاء
02-27-2007, 01:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القصة من ايميلي

قال أبو عبد الله : لا أعرف كيف أروي هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي بالمسؤولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب ..



كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا .. فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة ، وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإحساس .

هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات والسيارات على الشاطئ ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه .. ذهبنا كالمعتاد للمزرعة ، كان كل شيء جاهزاً ، الفريسة لكل واحد منا ، والشراب الملعون .. شيء واحد نسيناه هو الطعام ..

وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته ، كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود ، وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه، وفي الطريق ، وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها ..

أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعلة ، وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض، وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار ..

فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل ، فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .



أحسست بالرعب يجتاح جسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟



ووجدت نفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني رعشة غريبة .. وفي نفس اللحظة سمعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية ، فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات ، وأديت الصلاة ، ومن يومها لم يفتني فرض .

وأحمد الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال، وبإذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة، وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى ..


تلك حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر ؟

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفي شباب المسلمين وبنات المسلمين كل سوء

تحياتي للجميع
دمتم في رعاية الله

موج
02-27-2007, 04:33 PM
لاحول ولاقوة إلا بالله
سمعتُ هذه القصـة قبل فترة
ونسأل الله تعالى أن يحفظنا من كلّ سوء ..
ونسأل الله تعالى الهداية للجميع

حفظك الله أختي الوردة البيضــاء

الوردة البيضاء
02-28-2007, 09:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسلمواااااااااااا " مــوج " على مرورك الطيب

والله يحفظك من كل سوء

تحياتي لك
دمت في رعاية الله

أبو حبيب
02-28-2007, 11:55 PM
أكرمك المولى يا اختي الكريمة

والله انها قصة مؤثرة جدا

اللهم احسن خاتمة اخواننا المسلمين يا رب

الوحيد
03-01-2007, 04:00 AM
قرأت هذه القصة في كتاب ذئاب شرية..

الله يهدي الجميع..
شكراً

الوردة البيضاء
03-01-2007, 11:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكووووووور " أبو حبيب " على مرورك العطر

نسأل الله العفو والعافية دائمًا وحسن الخاتمة للجميع

تحياتي لك
دمت في رعاية الله

الوردة البيضاء
03-01-2007, 11:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكوووووووور " الوحيد " على مرورك الحلو

تحياتي لك
دمت في رعاية الله