المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مات ليلة الدخلة و دفن في الصباحية


naser6510
02-20-2006, 12:34 PM
معذرة قد تكون الرساله طويله ولكنى أعدكم منها بفائده
الأهرام المصريه عدد الجمعه 13-1-2006 باب بريد الجمعه

شاب عنده 26 سنه اسمه عادل وسيم بيشتغل شغلانه كويسه عنده شقته يسعى لإكمال نصف دينه ..
خطب فتاه إسمها هدى .. وبدأ بكل الجهد يجهز نفسه ماديا ..للشبكة وتكاليف الفرح وغيره , ربنا سهلها معاه ..وبأه جاهز ,حددوا موعد الفرح السبت 10 ديسمبر 2005 , 8 ذو القعده 1426
اليوم اللى قبل الدخله عمل الحنه .. سعاده ما بعدها سعاده
عادل صحى صلى وقرأ قرآن ولما العصر أذن صلى العصر .. وطلع بدلته ..ورش عليها البرفان وحطها على السرير
سأل غلى خطيبته عرف إنها لبست فستانها وراحت عندالكوافيره
ودخل عادل ياخد دوش .. حمام الدخله زى ما بيسموهعادل إتأخر ..أخوه بيخبط ..عادل مابيردش أخوه بينادى عادل ..مابيردش
كسر الباب دخل عليه الحمام ... عادل مرمى على الأرض تصور بدلته مستنياه يابسها
وعروسته يجبها من عند الكوافيره
وهو ينام فى الحمام ...!!! مش معقول
أخوه شاله وهو منهار حطه على السرير وجابلوه دكتور ..
"البقيه فى حياتكم"
لأ أنت كداب مابتفهمش حاجه
جابو دكتور تانى "البقيه فحياتكم " ... طب وبدلته وعروسته ودخلته
فى عريس مايحضرشدخلته طيب وزوجته الى مستنيه اليوم ده من زمان ... هنقلهعا الفستان الأبيض إزاااى
عادل ساب عروسته فى الكوافيره .. وبدلته على السرير وراح لرب كريم وتوفاه الله يوم دخلته السبت 10 ديسمبر 2005 , 8ذو القعده 1426
ودفن يوم الأحد (يوم الصباحيه) ولله ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بمقدار
...........................
هذا هو عادل
طيب ليه الحكايه دى دلوقتى
لآن ى إكتشفت أن عادل كتب وصيته من حوالى 7 شهور
بيقول فيها إنه هايموت شاب ..وإنه هيكون عظه لغيره
وإنه دعا ربنا أنه يكون عظه لغيره
وأهو أنا أنشر وصيته فعلا عشان ربنا يكون إستجاب دعاه
إقرأوا وصيته ..وتعجبو ..وبكوا على حالكم..وإتعظو

بسم الله الرحمن الرحيم
الوصيه
إنا لله وإنا إليه راجعون
تنطق كلماتى حين يعجزلسانى وجسدى وأدعوالله أن يكون الجسد والروح فى نعيم مقيم فربى قادرعلى ذلك
ولكم فى كل العبرفقد مت شابا وما زال فى أعماركم ما يتيح لكم التوبه فتوبوا إلى الله وارجعو إلى رب قضى ما قضى ويصنع مايشاء ويعذب من يشاء
فيا الله إرحمنى فكنت أعلم لك حقك وإن لم أؤده.. وسامحنى فقد سامحت جميع خلقك وأدخلنى جنتك قلا يضرك ذلك شئ ولا تضيق بى
يا من وسعت رحمته كل شئ فلتسعنى رحمتك
ياعدل حاسبنى برحمتك يا أرحم بى من أمى
وصيتى: لله منى كل شئ فهو الحكم فى كل شئ فانظروا ماحكم الله وطبقوه فى كل ما يخصنى
يصلى على أبى وإن لم يكن فأخى محمد فإن لم يكن فعبد المقصود
يحفر لى قبرى وأدفن كلى فى التراب
أشهد الله أنى برئ ممن تنوح على وممن تشق الجيب ومن كل من لا يلزم الله ورسوله
أغسل فى وجود إخوتى وقراءة إخوتى للقرآن
يدخل على من أراد من أقاربى لعلى أكون عبرة لهم
يبقى إخوتى بجوار قبرى مقدار سورتى الكهف ويس
إتباع السنه فى كل ما يخص القبر والجنازه ولا عزاء بعد ثلاث
يخطب أثناء الجنازه من أراد ويخبر الناس أننى سألت الله أن أكون عبرة لهم جميعا
لآ حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
وأحسبكم عند الله من الصابرين فى مصابكم الراضون بربكم
أبدلكم الله الخير فى الدنيا والأخره
وأسأل الله الذى لا يعجزه شئ أن يجمعنى بكم فى جنة عرضها السموات والأرض إن شاء عند حوض النبى صلى الله عليه وسلم
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المتوفى بأمر ربه / عادل....كتبت يوم الجمعه 13 ربيع أول 1426- 22-4-2005
...............................
من تعليق الأستاذ خيري رمضان
صدق هذا الشاب الراحل ونقاء قلبه ووعيه الخفى بالموت مثل وعيه بالحياه
وكأنه قد فهم الحكمه العربيه " إستقبال الموت خير من إستدباره
فأعد العده وأطلق وجهه للسماء يطلب لقاء الغفور الرحيم
وصية هذا الشاب جائتنى بين آلاف الرسائل التى تصلنى تشكو من الناس وقسوة الأيام تئن بالخطيئه وبالخيانه وبالبحث عن متع زائله تصرخ باليأس ولا ترى فيما تعانى غلا الحياه فقط متجاهله أن الإنسان يدخل من باب ليخرج من آخر
وما الدنيا بباقية لحى
وما حى على الدنيا بباق
هذا الشاب الفاضل لم ينس أبدا الباب الثانى _باب الخروج_فاستعد له وهو يستعد للزواج وكتب وصيته كما أوصانا النبى
املا فى مغفرة كبيره فلم يغره شبابه وكم غرت الأيام ولم ينس فى زحام إنشغاله بالزفاف موعد صلاة العصر وكم منا ينساها بلا عذر
أحسست أن وصية هذا الشاب على الرغم مما بها من ألم دواء للأرواح المجهده ونداء لنا كى نقف فى مواجهة مشاكل الحياه دقيقة واحده لنسألنا أنفسنا وماذا بعد
هذا هو البعد الذى ننساه أو نتناساه , ولو تذكره كل ظالم أو خائن أو سارق وتذكر قول سيدنا عمر رضى الله عنه "كل عمل كرهت من أجله الموت فاتركه ثم لا يضرك متى مت"لو تذكرنا كل هذا ما ظلمنا وما خنا وما قسونا وما كان فى أيامنا كل هذا الإحساس بالغربه والخوف
لا أرى فى نفسى المقدره على الكتابه عن هذا العريس النبيل الشريف فمثله لا يبكى عليه بل يفرح له

.......................
منقول من ايميلي

بريق الماس
02-21-2006, 12:21 PM
حقيقة اخي ناصر أنها لقصة مؤثرة جدا تحمل في طياتها العبرة الكبيرة وهي الإستعداد للموت ولقاء الله
ادعوا الله ان يتقبل هذا الشاب عنده راضيا عنه وان يقدرنا على الإستعداد لملاقاته بقلب وعمل سليمين.
عافك الله