المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عظمة الخالق وغطرسة المخلوق


الباسل
03-09-2006, 04:15 PM
عظمة الخالق وغطرسة المخلوق


{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ}



تلك أمة سادت ردحاً من الزمن، وصفها القدير في كتابه العزيز ـ هي وغيرها ـ وذ كر لنا مآلها وكيف كانت نهايتها

" فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ".


إن القرآن الكريم لم ينزل عبثاً، ولم يذكر تلك القصص تسلية ورواية فقط، بل قد وردت في سياق العبرة والتذكرة.

إن طبيعة النفس البشرية إذا ابتعدت عن خالقها تواقة لإثبات قدرتها وبسط هيمنتها على غيرها، وترى في ذلك قدرة على إخضاع الآخرين لها وسيطرتها عليهم، وهي في تلك الحالة لا ترى أحداً فوقها أو يستطيع أن يهزمها
"أنا ربكم الأعلى" "ما علمت لكم من إله غيري".

ولكنها في سكرة الغطرسة وغمرة النشوة تنسى عظمة الخالق جلّ وعلا وقدرته عليها، حتى إذا بغتها العذاب بعد التذكير والتخويف بالآيات
"وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً"

أصبحت تلك القوة والغطرسة أثراً بعد عين وعبرة لمن يأتي بعدها.

إننا نعيش هذه الأيام في وسط عالم تحكمه شريعة الغاب، الدول الأقوى تبسط نفوذها ـ اقتصادياً وسياسياً وثقافياً ـ على الدول الأضعف إما بقوة السلاح أو النفوذ أو الترغيب والترهيب، ومن يملك العصا ويقدر على استخدامها فلن يكلف نفسه قيمة الجزرة.
وفي نشوة الانتصار تلك، تبرز القوة العظمى التي لا تهزم ولا تتغير نواميسها وسننها لتقع على من استحق أن تدركه تلك السنن "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم".


ألا تتبين عظمة الخالق وغطرسة المخلوق ونحن نرى الكوارث يوماً بعد يوم تحل بمن تجبَّر وتغطرس؟

سنن الله لا تداري أحداً ولا تعرف نسباً، والله جلّ جلاله غني عنا ونحن فقراء إليه.

عاشق الجنة
03-12-2006, 12:09 AM
يقول ربنا تبارك وتعالى: ((ويحذركم الله نفسه))
يا ليتنا نقف وقفة تأمل طويلة أمام هذه الآية العظيمة التي فيها الكثير...

فليحذر كل شخص من التطاول والتجبر لأن الجبروت صفة أزلية من صفات الخالق جل وعلا ولا يقبل لأحد بأن ينازعه بها...

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك..

أحسن الله إليك أخي المميز على هذا الموضوع الرااائع...:rose: